الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ} (130)

ثم قال : { فاصبر على ما يقولون }[ 128 ] .

أي : اصبر يا محمد على قول هؤلاء المكذبين بآيات الله ، بأنك ساحر وأنك مجنون ، وأنك شاعر ، ونحو{[45664]} ذلك .

ثم قال : { وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها }[ 128 ] .

وقال ابن عباس : هي الصلاة المكتوبة{[45665]} أي : وصل بثنائك على ربك{[45666]} .

وقيل : قوله : { بحمد ربك } معناه : بحمدك{[45667]} ربك ، وقوله : { قبل طلوع الشمس } يعني بعد صلاة الصبح وقبل غروبها ، صلاة العصر وقوله { ومن آناء الليل } أي : ومن ساعات الليل فسبح ، يريد صلاة العشاء الآخرة . وأطراف النهار يعني : {[45668]} صلاة الظهر والمغرب لأن صلاة الظهر في آخر طرف النهار الأول وفي أول{[45669]} طرف النهار الآخر فهي في طرفين منه ، والطرف الثالث غروب الشمس ، وعند ذلك تصلي المغرب ، فلذلك قيل أطراف النهار ، لأن للنهار أربعة أطراف ، عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند زوال الشمس وعند وقوفها للزوال .

وقيل{[45670]} : إنه جمع في موضع تثنية{[45671]} . كما قال : فقد صغت قلوبكما .

وقيل : قوله { ومن آناء الليل } أوله وأوسطه وآخره قاله الحسن : {[45672]} يعني : به النافلة .

وقال ابن عباس : ( هو جوف الليل ){[45673]} .

وقوله : { لعلك ترضى } أي : في الآخرة . ولعل{[45674]} من الله واجبة .


[45664]:ز: نحن (تحريف).
[45665]:ز: المكتوبات.
[45666]:انظر: جامع البيان 16/233 والدر المنثور 4/312.
[45667]:الكاف ساقطة من ز.
[45668]:ز: يريد.
[45669]:ز: آخر. (تحريف).
[45670]:انظر: معاني الفراء 2/195.
[45671]:ز: التثنية.
[45672]:انظر: جامع البيان 16/234.
[45673]:الليل سقطت من ز وانظر: قول ابن عباس في جامع البيان 16/234 وزاد المسير 5/333.
[45674]:ز: لعلك.