أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مَّا يَفۡعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمۡ إِن شَكَرۡتُمۡ وَءَامَنتُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمٗا} (147)

المعنى :

وأخيراً في الآية ( 147 ) يقرر تعالى غناه عن خلقه وتنزهه عن الرغبة في حب الانتقام فإن عبده مهما جنى وأساء ، وكفر وظلم إذا تاب وأصلح فآمن وشكر . لا يعذبه أدنى عذاب إذ لا حاجة إلى تعذيب عباده فقال عز وجل وهو يخاطب عباده { ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وأمنتم ، وكان الله شاكراً عليما } لا يضيع المعروف عنده . لقد شكر لبغي سقيها كلباً عطشان فغفر لها وأدخلها الجنة .

الهداية

من الهداية :

- لا يعذب الله تعالى المؤمن الشاكر لا في الدنيا ولا في الآخرة فالإِيمان وَالشكر أمان الإِنسان .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{مَّا يَفۡعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمۡ إِن شَكَرۡتُمۡ وَءَامَنتُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمٗا} (147)

قوله تعالى : { ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم } . أي : إن شكرتم نعماءه .

قوله تعالى : { وآمنتم } به ، فيه تقديم وتأخير ، تقديره : إن آمنتم وشكرتم ، لأن الشكر لا ينفع مع عدم الإيمان ، وهذا استفهام بمعنى التقرير معناه : أنه لا يعذب المؤمن الشاكر ، فإن تعذيبه عباده لا يزيد في ملكه ، وتركه عقوبتهم على فعلهم لا ينقص من سلطانه ، والشكر : ضد الكفر ، والكفر ستر النعمة ، والشكر : إظهارها .

قوله تعالى : { وكان الله شاكراً عليماً } ، فالشكر من الله تعالى هو الرضى بالقليل من عباده ، وإضعاف الثواب عليه ، والشكر من العبد الطاعة ، ومن الله : الثواب .