أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞وَيَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَۖ قُلۡ إِي وَرَبِّيٓ إِنَّهُۥ لَحَقّٞۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ} (53)

شرح الكلمات :

{ ويستنبئونك } : أي ويستخبرونك .

{ قل إي } : إي نعم .

{ وما أنتم بمعجزين } : أي بفائتين العذاب ولا ناجين منه .

المعنى :

وقوله تعالى : { ويستنبؤنك أحق هو ؟ } أي ويستخبرك المشركون المعاندون قائلين لك أحق ما تعدنا به من العذاب يوم القيامة ؟ أجبهم بقولك { قل إي وربي إنه لحق ، وما أنتم بمعجزين } الله ولا فائتينه بل لا بد وأن يلجئكم إلى العذاب إلجاءً ، ويذيقكموه عذاباً أليماً دائماً وأنتم صاغرون .

الهداية

من الهداية :

- جواز الحلف بالله إذا أريد تأكيد الخبر .

- إي حرف إجابة وتقترن دائماً بالقسم نحو إي والله ، إي وربي .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{۞وَيَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَۖ قُلۡ إِي وَرَبِّيٓ إِنَّهُۥ لَحَقّٞۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ} (53)

ولما انقضى ما اشتملت عليه الآية من التهديد وصادع الوعيد ، أخبر تعالى أنهم صاروا إلى ما هو جدير بسامع ذلك من النزول عن ذلك العناد إلى مبادئ الانقياد بقوله تعالى : { ويستنبئونك } {[38084]}عطفاً على قوله " ويقولون متى هذا الوعد " أي ويطلبون منك الإنباء وهو الإخبار العظيم عن حقيقة هذا الوعد الجسيم ، ويمكن أن يكون ذلك منهم على طريق{[38085]} الاستهزاء كالأول ، فيكون التعجيب والتوبيخ فيه بعد ما مضى من الأدلة أشد { أحق هو } أي أثابت هذا الذي تتوعدنا{[38086]} به أم هو كالسحر لا حقيقية له كما تقدم أنهم قالوه { قل } أي في جوابهم { إي وربي } أي المحسن إليّ المدبر لي والمصدق لجميع ما آتي به ؛ ولما كانوا منكرين ، أكد قوله : { إنه لحق } أي كائن ثابت لا بد من نزوله بكم .

ولما كان الشيء قد يكون حقاً ، ويكون الإنسان قادراً على دفعه فلا يهوله ، قال نفياً لذلك : { وما أنتم } أي لمن توعدكم { بمعجزين* } فيما يراد بكم .


[38084]:زيد بعده في ظ: أي.
[38085]:في ظ: طريقة.
[38086]:من ظ، وفي الأصل: يتوعدنا.