أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ} (46)

شرح الكلمات :

{ أو نتوفينك } : أي نميتك قبل ذلك .

المعنى :

وقوله تعالى { وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك } أي إن أريناك بعض الذي نعدهم من العذاب في الدنيا فذاك ، أو نتوفينك قبل ذلك فعلى كل حال مرجعهم إلينا جميعاً بعد موتهم ، فنحاسبهم ونجازيهم بحسب سلوكهم في الدنيا الخير بالخير والشر بمثله ، وقوله تعالى { ثم الله شهيد على ما يفعلون } تقرير وتأكيد لمجازاتهم يوم القيامة لأن علم الله تعالى بأعمالهم وشهادته عليها كافٍ في وجوب تعذيبهم .

الهداية

من الهداية :

- تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم وحمله على الصبر حتى يؤدي رسالته بإعلامه بأنه سيعذب أعداءه .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ} (46)

ولما كان إخبار الصادق بهلاك الأعداء مقراً للعين ، وكانت مشاهدة هلاكهم أقر لها ، عطف على قوله { قد خسر } : { وإما نرينك } أي إراءة عظيمة قبل وفاتك { بعض الذي نعدهم } أي في الدنيا بما لنا من العظمة فهو أقر لعينك { أو نتوفينك } قبل ذلك { فإلينا مرجعهم } فنريك فيما هنالك ما هو أقر لعينك وأسر لقلبك ، فالآية من الاحتباك : ذكر أولاً الإراءة دليلاً على حذفها ثانياً ، والوفاة ثانياً دليلاً على حذفها أولاً ؛ و " ثم " في قوله : { ثم الله } أي المحيط بكل شيء { شهيد } أي بالغ الشهادة { على ما يفعلون* } في الدارين - يمكن أن يكون على بابها ، فتكون مشيرة إلى التراخي بين ابتداء رجوعهم بالموت وآخره بالقيامة ، ليس المراد بقوله { شهيد } ظاهره{[38041]} ، بل العذاب الناشىء عن الشهادة في الآخرة إلى أن الله يعاقبهم بعد مرجعهم ، فيريك ما بعدهم لأنه عالم بما يفعلون .


[38041]:في ظ: ظاهرة.