أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ} (63)

شرح الكلمات :

{ فكان كل فرق كالطود } : أي شقٍّ أي الجزء المنفرق والطود : الجبل .

المعنى :

قال تعالى { فأوحينا إلى موسى أن اضرب } أي اضرب بعصاك البحر فضرب امتثالاً لأمر ربه فانفلق البحر فرقتين كل فرقة منه كالجبل العظيم .

الهداية

من الهداية :

- ثبوت الوحي الإِلهي .

- آية انفلاق البحر من أعظم الآيات . 5- تقير نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بقصة مثل هذا القصص الذي لا يتأتى إلا بوحي خاص .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ} (63)

{ فأوحينا } أي فتسبب عن كلامه الدال على المراقبة أنا أوحينا ؛ ونوه باسمه الكريم جزاء له على ثقته به سبحانه فقال : { إلى موسى } وفسر الوحي الذي فيه معنى القول بقوله : { أن اضرب بعصاك البحر } أي الذي أمامكم ، وهو بحر القلزم الذي يتوصل أهل مصر منه إلى الطور وإلى مكة المشرفة وما والاها { فانفلق } أي فضربه فانشق بسبب ضربه لما ضربه امتثالاً لأمر الله وصار اثني عشر فرقاً على عدد أسباطهم { فكان كل فرق } أي جزء وقسم عظيم منه { كالطود } أي الجبل في إشرافه وطوله وصلابته بعدم السيلان { العظيم* } المتطاول في السماء الثابت لا يتزلزل ، لأن الماء كان منبسطاً في أرض البحر ، فلما انفرق وانكشفت فيه الطرق انضم بعضه إلى بعض فاستطال وارتفع في السماء .