أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ عُدۡوَٰنٗا وَظُلۡمٗا فَسَوۡفَ نُصۡلِيهِ نَارٗاۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا} (30)

شرح الكلمات :

{ عدواناً وظلماً } : اعتداء يكون فيه ظالماً .

{ نصليه ناراً } : ندخله نار جهنم يحترف فيها .

المعنى :

أما الآية الثانية ( 30 ) فقد تضمنت وعيداً شديداً بالإِصلاء بالنار والإِحراق فيها كل من يقتل مؤمناً عدواناً وظلماً أي بالعمد والإِصرار والظلم المحض ، فقال تعالى : { ومن يفعل ذلك } أي القتل { عدواناً وظلماً فسوف نصليه ناراً ، وكان ذلك } أي الإِصلاء والإحراق في النار { على الله يسيراً } لكمال قدرته تعالى فالمتوعد بهذا العذاب إذا لا يستطيع أن يدفع ذلك عن نفسه بحال من الأحوال .

الهداية :

من الهداية :

- الوعيد الشديد لقاتل النفس عدواناً وظلماً بالإِصلاء بالنار .

- أن كان القتل غير عدوان بأن كان خطأ ، أو كان غير ظلم بأن كان عمداً ولكن بحق كقتل من قتل والده أو ابنه أو أخاه فلا يستوجب هذا الوعيد الشديد .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ عُدۡوَٰنٗا وَظُلۡمٗا فَسَوۡفَ نُصۡلِيهِ نَارٗاۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا} (30)

ثم قال ترهيباً من مواقعة الضلال : { ومن يفعل ذلك } أي المنهي عنه من القتل وغيره العظيم الإبعاد عن حضرات الإله { عدواناً وظلماً } أي بغير حق ، وعطفه للوصف بالواو يدل على تناهي كل منهما ، هذا مع ما أفهمه صفة الفعلان{[21249]} من المبالغة ، فكان المراد العدو الشديد المفرط المتجاوز للحدود الناشيء عن العهد وتناهي الظلم الذي لا شائبة فيه للحق { فسوف نصليه ناراً } أي ندخله إياها بوعيد لا خلف فيه وإن طال إمهاله{[21250]} { وكان ذلك } أي الأمر العظيم الذي توعد{[21251]} به { على الله } أي الذي له الجلال والجمال { يسيراً * } أي لأنه لا ينقصه من مكله شيئاً ، ولا يمنع منه مانع .


[21249]:من ظ ومد، وفي الأصل: الفعلات ـ كذا.
[21250]:من ظ ومد، وفي الأصل: إهماله.
[21251]:من ظ ومد، وفي الأصل: يوعد.