أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن صَدَّ عَنۡهُۚ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا} (55)

المعنى :

/د51

وقوله تعالى في الآية ( 55 ) { منهم من آمن به ومنهم من صد عنه } يريد أن من اليهود المعاهدين للنبي صلى الله عليه وسلم مَنْ آمن بالنبي محمد ورسالته ، وهم القليل ، { ومنهم من صد عنه } أي انصرف وصرف الناس عنه وهم الأكثرون { وكفى بجهنم سعيراً } لمن كفر حسداً وصد عن سبيل الله بخلا ومكراً ، أي حسبه جهنم ذات السعير جزاءً له على الكفر والحسد والبخل . والعياذ بالله تعالى .

الهداية

من الهداية :

- إيمان بعض اليهود بالإِسلام ، وكفر أكثرهم مع علمهم بصحة الإِسلام ووجوب الإيمان به والدخول فيه .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن صَدَّ عَنۡهُۚ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا} (55)

ولما كان قد علم من السياق أن الطاعن فيه ميت بحسده من غير أن يضره بأمر دنيوي ، وكان التقدير لبيان أمرهم في الآخرة : فحكمنا أن تسعر بهم النار{[21713]} بعد الذل في هذه الدار والهوان والصغار ، عطف عليه قوله : { وكفى بجهنم سعيراً * } أي توقداً والتهاباً في غاية الإحراق والعسر والإسراع إلى الأذى ، وفي آية الطاغوت أنهم سمحوا ببدل الدين - وهو لا أعز منه عند الإنسان - في شهادتهم للكفرة بالهداية ، وفي آية الملك الإيماء إلى أنهم في الحضيض من الشح بالخسيس الفاني ، وفي آية الحسد أنه{[21714]} لم يكفهم التوطن في حضيض الشح بما أوتوا مع الغنى حتى سفلوا{[21715]} عنه إلى أدنى من ذلك بالحسد لمن آتاه الله ما لا ينقصهم .


[21713]:من ظ ومد، وفي الأصل: الناس.
[21714]:سقط من ظ.
[21715]:في ظ: سلفوا.