أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا لَقِيَا غُلَٰمٗا فَقَتَلَهُۥ قَالَ أَقَتَلۡتَ نَفۡسٗا زَكِيَّةَۢ بِغَيۡرِ نَفۡسٖ لَّقَدۡ جِئۡتَ شَيۡـٔٗا نُّكۡرٗا} (74)

شرح الكلمات :

{ نفساً زكية } : أي طاهرة لم تتلوث روحها بالذنوب .

{ بغير نفس } : أي بغير قصاص .

{ نكراً } : الأمر الذي تنكره الشرائع والعقول من سائر المناكر ! وهو المنكر الشديد النكارة .

المعنى :

قال تعالى : { فانطلقا } بعد نزولهما ومن البحر إلى البر فوجدا غلاماً جميلاً وسيماً يلعب مع الغلمان فأخذه خضر جانباً وأضجعه وذبحه فقال له موسى بما أخبر تعالى عنه : { أقتلت نفساً زكية بغير نفس } زاكية طاهرة لم يذنب صاحبها ذنباً تلوث به روحه ولم يقتل نفساً يستوجب بها القصاص { لقد جئت شيئاً نكراً } أي أتيت منكراً عظيماً بقتلك نفساً طاهرة ولم تذنب ولم تكن هذه نسياناً من موسى بل كان عمداً أنه لم يطق فعل منكر كهذا لم يعرف له وجهاً ولا سبباً .

الهداية :

من الهداية :

- مشروعية القصاص وهو النفس بالنفس .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا لَقِيَا غُلَٰمٗا فَقَتَلَهُۥ قَالَ أَقَتَلۡتَ نَفۡسٗا زَكِيَّةَۢ بِغَيۡرِ نَفۡسٖ لَّقَدۡ جِئۡتَ شَيۡـٔٗا نُّكۡرٗا} (74)

فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا

[ فانطلقا ] بعد خروجهما من السفينة يمشيان [ حتى إذا لقيا غلاما ] لم يبلغ الحنث يلعب مع الصبيان أحسنهم وجها [ فقتله ] الخضر بأن ذبحه بالسكين أو اقتلع رأسه بيده أو ضرب رأسه بالجدار أقوال وأتى هنا بالفاء العاطفة لأن القتل عقب اللقاء وجواب إذا [ قال ] موسى [ أقتلت نفسا زكية ] أي طاهرة لم تبلغ حد التكليف وفي قراءة ذكية بتشديد الياء بلا ألف [ بغير نفس ] أي لم تقتل نفسا [ لقد جئت شيئا نكرا ] بسكون الكاف وضمها أي منكرا

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا لَقِيَا غُلَٰمٗا فَقَتَلَهُۥ قَالَ أَقَتَلۡتَ نَفۡسٗا زَكِيَّةَۢ بِغَيۡرِ نَفۡسٖ لَّقَدۡ جِئۡتَ شَيۡـٔٗا نُّكۡرٗا} (74)

أما الحادث الثانى الذى لم يستطع موسى أن يقف أمامه صامتا ، فقد حكاه القرآن فى قوله : { فانطلقا حتى إِذَا لَقِيَا غُلاَماً فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً . . . }

أى : فانطلق موسى والخضر للمرة الثانية بعد خروجهما من السفينة ، وبعد أن قبل الخضر اعتذار موسى .

{ حتى إِذَا لَقِيَا غُلاَماً فَقَتَلَهُ } فى طريقهما ، ما كان من الخضر إلا أن أخذه { فقتله } .

وهنا لم يستطع موسى - عليه السلام - أن يصبر على ما رأى ، أو أن يكظم غيظه ، فقال باستنكار وغضب : { أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً } أى : طاهرة بريئة من الذنوب { بغير نفس } .

أى : بغير أن ترتكب ما يوجب قتلها ، لأنها لم تقتل غيرها حتى تقتص منها . أى : أن قتلك لهذا الغلام كان بغير حق .

{ لقد جئت } أيها الرجل { شيئا نكرا } أى : منكرا عظيما . يقال . نكر الأمر ، أى : صعب واشتد . والمقصود : لقد جئت شيئا أشد من الأول فى فظاعته واستنكار العقول له .