أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَفَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ} (128)

شرح الكلمات :

{ أفلم يهد لهم } : أي أفلم يُبينْ لهم .

{ من القرون } : أي من أهل القرون .

{ لآيات لأولى النهى } : أي أصحاب العقول الراجحة إذ النهية العقل

المعنى :

بعد ذكر قصة آدم عليه السلام وما تضمنته من الهداية قال تعالى { أفلم يهد } لأهل مكة المكذبين المشركين أي أغَفَلوا فلم يهد لهم أي يتبين { كم أهلكنا قبلهم من القرون } أي إهلاكنا للعديد من أهل القرون الذين هم يمشون في مساكنهم ذاهبين جائين كثمود وأصحاب مدين والمؤتفكات أهلكناهم بكفرهم ومعاصيهم فيؤمنوا ويوحدوا ويطيعوا فينجوا ويسعدوا . وقوله تعالى : { إن في ذلك } المذكور من الإهلاك للقرون الأولى { لآيات } أي دلائل واضحة على وجوب الإيمان بالله ورسوله وطاعتهما ، { لأولى النهى } أي لأصحاب العقول أما الذين لا عقول لهم لأنهم عطلوها فلم يفكروا بها فلا يكون في ذلك آيات لهم .

الهداية

من الهداية :

- تقرير مبدأ العاقل من اعتبر بغيره .

- بيان فضيلة العقل وشرف صاحبه وانتفاعه به .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{أَفَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ} (128)

أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إن في ذلك لآيات لأولي النهى

[ أفلم يهد ] يتبين [ لهم ] لكفار مكة [ كم ] خبرية مفعول [ أهلكنا ] أي كثيرا إهلاكنا [ قبلهم من القرون ] أي الأمم الماضية لتكذيب الرسل [ يمشون ] حال من ضمير لهم [ في مساكنهم ] في سفرهم إلى الشام وغيرها فيعتبروا وما ذكر من أخذ إهلاك من فعله الخالي عن حرف مصدري لرعاية المعنى لا مانع منه [ إن في ذلك لآيات ] لعبرا [ لأولي النهى ] لذوي العقول