أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيۡهِمۡۛ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗۛ يَتِيهُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ} (26)

شرح الكلمات :

{ محرمة عليهم } : أي تحريماً كونيا قضائياً لا شرعياً تعبدياً .

{ يتيهون في الأرض } : أي في أرض سينا متحيرين فيها لا يدرون أي يذهبون مدة أربعين سنة .

{ فلا تأس } : أي لا تحزن ولا تأسف .

المعنى :

فأجابه ربه تعالى بقوله في الآية الثالثة ( 26 ) { فإنها محرمة عليهم . . } أي الأرض المقدسة أربعين سنة لا يدخلونها وفعلاً ما دخلوها إلا بعد مضي الفترة المذكورة ( أربعين سنة ) أي يأتون ، وعليه فلا تحزن يا رسولنا ولا تأسف على القوم الفاسقين إذ هذا جزاؤهم من العذاب عُجِّل لهم فليذوقوه ! !

الهداية

من الهداية :

- حرمة الحزن والتأسف على الفاسقين والظالمين إذا حلت بهم العقوبة الإِلهية جزاء فسقهم .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيۡهِمۡۛ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗۛ يَتِيهُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ} (26)

قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين

" قال " تعالى له " فإنها " أي الأرض المقدسة " محرمة عليهم " أن يدخلوها " أربعين سنة يتيهون " يتحيرون " في الأرض " وهي تسعة فراسخ قاله ابن عباس " فلا تأسَ " تحزن " على القوم الفاسقين " روي أنهم كانوا يسيرون جادين فاذا أصبحوا إذا هم في الموضع الذي ابتدؤوا منه ويسيرون النهار كذلك حتى انقرضوا كلهم إلا من لم يبلغ العشرين ، قيل وكانوا ستمائة ألف ومات هارون وموسى في التيه وكان لهما رحمة وعذابا لأولئك وسأل موسى ربه عند موته أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر فأدناه كما في الحديث ونبئ يوشع بعد الأربعين وأمر بقتال الجبارين فسار بمن بقي معه وقاتلهم وكان يوم الجمعة ووقفت له الشمس ساعة حتى فرغ من قتالهم ، وروى أحمد في مسنده حديث [ إن الشمس لم تحبس على بشر إلا ليوشع ليالي سار إلى بيت المقدس ]