{ شرح صدره } : شرح الصدر توسعته لقبول الحق وتحمل الوارد عليه من أنوار الإِيمان وعلامة ذلك ، الإِنابة إلى دار الخلود ، والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل نزوله .
{ حرجاً } : ضيقاً لا يتسع لقبول الحق ، ولا لنور الإِيمان .
{ كأنما يصعد } : يصعب عليه قبول الإِيمان حتى كأنه يتكلف الصعود إلى السماء .
{ الرجس } : النَّجس ومالا خير فيه كالشيطان .
بعد ذلك البيان والتفصيل لطريق الهداية في الآيات من أول السورة إلى قوله تعالى حكاية عن المدعوين إلى الحق العادلين به الأصنام إذ قالوا : { لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتى رسل الله } أعلم تعالى عباده أن الهداية بيده وأن الإِضلال كذلك يهدي من يشاء برحمته ويضل من يشاء بعدله ، وأن لكل من الهداية والإِضلال سنناً تتبع في ذلك فمن طلب الهداية ورغب فيها صادقاً علم تعالى منه وسهل له طرقها وهيأ له أسبابها ، ومن ذلك أنه يشرح صدره لقبول الإِيمان وأنواره فيؤمن ويسلم ويحسن فيكمل ويسعد ، ومن طلب الغواية ورغب فيها صادقاً علم الله تعالى ذلك منه فهيأ له أسبابها وفتح له بابها فجعل صدره ضيقا حرجاً لا يتسع لقبول الإِيمان وحلول أنواره فيه حتى لكأنه يتكلف الصعود إلى السماء وما هو بقادر هذه سنته في الهداية والإِضلال ، وقوله تعالى { كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون } أي كذلك الفعل في الهداية والإِضلال يجعل الله الرجس أي يلقي بكل ما لا خير فيه على قلوبهم من الكبر والحسد والشرك والكفر والشيطان لقبول المحل لكل ذلك نتيجة خلوه من الإِيمان بالله ولقائه .
- بيان سنة الله تعالى في الهداية والإِضلال .
- بيان صعوبة وشدة ما يعاني الكافر إذا عرض عليه الإِيمان .
- القلوب الكافرة يلقى فيها كل ما لا خير فيه من الشهوات والشبهات وتكون مقراً للشيطان .
فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون
" فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام " بأن يقذف في قلبه نورا فينفسح له ويقبله كما ورد في حديث " ومن يرد " الله " أن يضله يجعل صدره ضيْقا " بالتخفيف والتشديد عن قبوله " حرِجا " شديد الضيق بكسر الراء صفة وفتحها مصدر وصف فيه مبالغة " كأنما يصَّعد " وفي قراءة " يصَّاعد " وفيهما إدغام التاء في الأصل في الصاد وفي أخرى بسكونها [ في السماء ] إذا كلف الإيمان لشدته عليه [ كذلك ] الجعل [ يجعل الله الرجس ] العذاب أو الشيطان أي يسلطه [ على الذين لا يؤمنون ]
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.