أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَدۡ نَعۡلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحۡزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَۖ فَإِنَّهُمۡ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ} (33)

شرح الكلمات :

{ ليحزنك } : أي ليوقعك في الحزن الذي هو ألم النفس من جراء فقد ما تحب من هدايتهم أو من أجل ما تسمع منهم من كلم الباطل كتكذيبك وأذيتك .

{ فإنهم لا يكذبونك } : أي لا ينسبونك إلى الكذب في بواطنهم ومجالسهم السرية لعلمهم اليقيني أنك صادق .

المعنى :

هذه الآيات من تربية الله تعالى لرسوله وإرشاده لما يشد من عزمه ويزيد في ثباته على دعوة الحق التي أناط به بلاغها وبيانها فقال له تعالى : { قد نعلم إنه } أي الحال والشأن ، { ليحزنك الذي يقولون } أي الكلام الذي يقولون لك وهو تكذيبك واتهامك بالسحر ، والتقول على الله ، وما إلى ذلك مما هو إساءة لك وفي الحقيقة إنهم لا يكذبونك لما يعلمون من صدقك وهم يلقبونك قبل إنبائك لهم وإرسالك بالأمين ولكن الظالمين هذا شأنهم فهم يرمون الرجل بالكذب وهم يعلمون أنه صادق ويقرون هذا في مجالسهم الخاصة ، ولكن كي يتوصلوا إلى تحقيق أهدافهم في الإِبقاء على عادتهم وما ألفوا من عبادة أوثانهم يقولون بألسنتهم من نسبتك إلى الكذب وهم يعلمون أنك صادق غير كاذب فإذا عرفت هذا فلا تحزن لقولهم . هذا أولاً .

الهداية

من الهداية :

- ثبوت بشرية الرسول صلى الله عليه وسلم ولذا هو يحزن لفوت محبوب كما يحزن البشر لذلك .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{قَدۡ نَعۡلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحۡزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَۖ فَإِنَّهُمۡ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ} (33)

قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون

[ قد ] للتحقيق [ نعلم إنه ] أي الشأن [ ليحزنك الذي يقولون ] لك من التكذيب [ فإنهم لا يكذبونك ] في السر لعلمهم أنك صادق وفي قراءة بالتخفيف أي لا ينسبونك إلى الكذب [ ولكن الظالمين ] وضعه موضع المضمر [ بآيات الله ] القرآن [ يجحدون ] يكذبون