أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا غَنِمۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا يَوۡمَ ٱلۡفُرۡقَانِ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ} (41)

شرح الكلمات :

{ أنما غنتم من شيء } : أي ما أخذتموه من مال الكافر قهراً لهم وغلبة قليلاً كان أو كثيراً .

{ فأن لله خمسه } : أي خمس الخمسة أقسام ، يكون لله والرسول ومن ذكر بعدهما .

{ ولذي القربى } : هم قرابة الرسول صلى الله عليه وسلم من بني هاشم وبني المطلب { وما أنزلنا على عبدنا } : أي من الملائكة والآيات .

{ يوم الفرقان } : أي يوم بدر وهو السابع عشر من رمضان ، إذ فرق الله فيه بين الحق والباطل .

{ التقى الجمعان } : جمع المؤمنين وجمع الكافرين ببدر .

المعنى :

/د41

{ واعلموا } أيها المسلمون { أنما غنتم من شيء } حتى الخيط والمخيط ، ومعنى غنمتم أخذتموه من المال من أيدي الكفار المحاربين لكم غلبة وقهراً لهم فقسمته هي أن { لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل } ، والأربعة أخماس الباقية هي لكم أيها المجاهدون للراجل قسمة وللفارس قسمتان لما له من تأثير في الحرب ، ولأن فرسه يحتاج إلى نفقة علف . والمراد من قسمة الله أنها تنفق في المصالح العامة ولو أنفقت على بيوته لكان أولى وهي الكعبة وسائر المساجد ، وما للرسول فإنه ينفقه على عائلته ، وما لذي القربى فإنه ينفق على قرابة الرسول الذين يحرم عليهم أخذ الزكاة لشرفهم وهم بنو هاشم وبنو المطلب ، وما لليتامى ينفق على فقراء المسلمين ، وما لابن السبيل ينفق على المسافرين المنقطعين عن بلادهم إذا كانوا محتاجين إلى ذلك في سفرهم وقوله تعالى { إن كنتم آمنتم بالله } أي رباً { وما أنزلنا على عبدنا } أي محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم { يوم الفرقان يوم التقى الجمعان } وهو يوم بدر حيث التقى المسلمون بالمشركين فوصلت إلى أكثرهم فسببت هزيمتهم . وقوله { والله على كل شيء قدير } أي كما قدر على نصركم على قلتكم وقدر على هزيمة عدوكم على كثرتهم هو قادر على كل شيء يريده .

الهداية

من الهداية :

- بيان قسمة الغنائم على الوجه الذي رضيه الله تعالى .

- التذكير بالإِيمان ، إذ هو الطاقة الموجهة باعتبار أن المؤمن حي بإيمانه يقدر على الفعل والترك ، والكافر ميت فلا يكلف .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{۞وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا غَنِمۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا يَوۡمَ ٱلۡفُرۡقَانِ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ} (41)

واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير

[ واعلموا أنما غنمتم ] أخذتم من الكفار قهراً [ من شيء فأن لله خمسه ] يأمر فيه بما يشاء [ وللرسول ولذي القربى ] قرابة النبي صلى الله عليه وسلم من بني هاشم وبني المطلب [ واليتامى ] أطفال المسلمين الذين هلك آباؤهم وهم فقراء [ والمساكين ] ذوي الحاجة من المسلمين [ وابن السبيل ] المنقطع في سفره من المسلمين ، أي يستحقه النبي صلى الله عليه وسلم والأصناف الأربعة على ما كان يقسمه من أن لكل خمس الخمس ، والأخماس الأربعة الباقية للغانمين [ إن كنتم آمنتم بالله ] فاعلموا ذلك [ وما ] عطف على بالله [ أنزلنا على عبدنا ] محمد صلى الله عليه وسلم من الملائكة والآيات [ يوم الفرقان ] أي يوم بدر الفارق بين الحق والباطل [ يوم التقى الجمعان ] المسلمون والكفار [ والله على كل شيء قدير ] ومنه نصركم مع قلتكم وكثرتهم