أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَسَبُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةِۭ بِمِثۡلِهَا وَتَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ مَّا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمٖۖ كَأَنَّمَآ أُغۡشِيَتۡ وُجُوهُهُمۡ قِطَعٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مُظۡلِمًاۚ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (27)

شرح الكلمات :

{ السيآت } : جمع سيئة ما يُسيء إلى النفس من ذنوب الشرك والمعاصي .

المعنى :

وذكر جزاء من أعرض عن الدعوة ورفضها فأصر على الكفر والشرك والعصيان فقال { والذين كسبوا السيآت جزاء سيئة بمثلها } فالذين كسبوا سيآت الشرك والمعاصي فأساء ذلك إلى نفوسهم فدساها وخبثها جزاؤهم جهنم وترهقهم ذلة في عرصات القيامة وليس لهم من الله من عاصم يعصمهم من عذاب الله . كأنما وجوههم لسوادها قد أغشيت قطعاً من الليل مظلماً وقوله تعالى { أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } تقرير لمصيرهم والعياذ بالله وهو ملازمة النار وعدم الخروج منها بخلودهم فيها . هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى ( 26 ) والثانية ( 27 ) .

الهداية

من الهداية :

- بيان سوء السيئة وما تورثه من حسرة وندامة وما توجبه من خسران .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَسَبُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةِۭ بِمِثۡلِهَا وَتَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ مَّا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمٖۖ كَأَنَّمَآ أُغۡشِيَتۡ وُجُوهُهُمۡ قِطَعٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مُظۡلِمًاۚ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (27)

{ والذين كسبوا السيئات } مبتدأ على حذف مضاف تقديره جزاء { الذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها } أو على تقدير لهم { جزاء سيئة بمثلها } ، أو معطوفا على { الذين أحسنوا } ويكون .

{ جزاء سيئة } مبتدأ وخبره بمثلها .

{ ما لهم من الله من عاصم } أي : لا يعصمهم أحد من عذاب الله .

{ قطعا من الليل مظلما } من قرأ بفتح الطاء فهو جمع قطعة وإعراب مظلما على هذه القراءة : حال من الليل ، ومن قرأ { قطعا } بإسكان الطاء ، ف{ مظلما } صفة له أو حال من { الليل } .