أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ} (2)

شرح الكلمات :

{ يود } : يحب ويرغب متمنياً أن لو كان من المسلمين .

المعنى :

وقوله تعالى : { ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين } : يخبر تعالى أن يوماً سيأتي هو يوم القيامة عندما يرى الكافر المسلمين يدخلون الجنة ويدخل هو النار يود يومئذ متمنياً أن لو كان من المسلمين . وقد يحدث الله تعالى ظروفاً في الدنيا وأموراً يتمنى الكافر فيها لو كان من المسلمين .

الهداية :

- إنذار الكافرين وتحذيرهم من مواصلة كفرهم وحربهم للإسلام فإن يوماً سيأتي يتمنون فيه أن لو كانوا مسلمين .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ} (2)

{ ربما } قرئ بالتخفيف والتشديد وهما لغتان ، وما حرف كافة لرب ، ومعنى رب : التقليل ، وقد تكون للتكثير ، وقيل : إن هذه منه ، وقيل : إنما عبر عن التكثير بأداة التقليل على وجه التهكم كقوله : { قد نرى تقلب وجهك في السماء } [ البقرة : 144 ] ، وقد يعلم ما أنتم عليه ، وقيل : إن معنى التقليل في هذه : أنهم لو كانوا يودون الإسلام مرة واحدة لوجب أن يسارعوا إليه ، فكيف وهم يودونه مرارا كثيرة ولا تدخل إلا على الماضي .

{ يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين } قيل : إن ذلك عند الموت ، وقيل : في القيامة ، وقيل : إذا خرج عصاة المسلمين من النار ، وهذا هو الأرجح لحديث روي في ذلك .