أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡحُرُمَٰتُ قِصَاصٞۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ} (194)

شرح الكلمات :

{ الشهر الحرام } : الشهر المحرم القتال فيه والأشهر الحرم أربعة ثلاثة سرد وواحد فرد ؛ فالثلاثة هي القعدة والحجة ومحرم والرابع الفرد رجب .

{ الحرمات } : جمع حرمة كالشهر الحرام ، والبلد الحرام ، والإِحرام .

{ إن الله مع المتقين } : المتقون هم المؤمنون الذين يتقون معاصي الله تعالى ومخالفة سنته في الآية وكونه تعالى معهم : يسددهم ويعينهم وينصرهم .

المعنى :

الآية الأولى ( 194 ) في سياق ما قبلها تشجع المؤمنين المعتدى عليها على قتال أعدائهم وتعلمهم أن من قاتلهم في الشهر الحرام فليقاتلوه في الشهر الحرام ، ومن قاتلهم في الحرم فليقاتلوه في الحرم ، ومن قاتلهم وهم محرمون فليقاتلوه وهو محرم ، وهكذا الحرمات قصاص بينهم ومساواة . ومن اعتدى عليهم فليعتدوا عليه بمثل اعتدائه عليهم ، وأمرهم بتقواه عز وجل وأعلمهم أنه معهم ما اتقوه بالتسديد والعون والنصر .

الهداية :

من الهداية :

- احترام الشهر الحرام وسائر الحرمات .

- جواز المقاصة والمجازاة لمن اعتدى بحيث يعامل بما عامل به سواء بسواء .

- رد الاعتداء والنيل من المعتدي الظالم البادي بالظلم والاعتداء .

- معيّة الله تعالى لأهل الإيمان والتقوى والإِحسان .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡحُرُمَٰتُ قِصَاصٞۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ} (194)

{ الشهر الحرام } الآية : نزلت لما صد الكفار النبي صلى الله عليه وسلم عن دخول مكة للعمرة عام الحديبية في شهر ذي الحجة ، فدخلها في العام الذي بعده في شهر ذي القعدة ، أي :الشهر الحرام الذي دخلتم فيه مكة بالشهر الحرام الذي صددتم فيه عن دخولها .

{ والحرمات قصاص } أي : حرمة الشهر والبلد حين دخلتموها قصاص بحرمة الشهر ، والبلد حين صددتم عنها .

{ فاعتدوا عليه } تسمية للعقوبة باسم الذنب أي قاتلوا من قاتلكم ، ولا تبالوا بحرمة من صدكم عن دخول مكة .