أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَـٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ} (197)

شرح الكلمات :

{ أشهر معلومات } : هي شوال والقعدة وعشر ليال من الحجة هذه هي الأشهر التي يحرم فيها بالحج .

{ فرض } : نوى الحج وأحرم به .

{ فلا رفث } : الرفث الجماع ومقدماته .

{ ولا فسوق } : الفسق والفسوق الخروج من طاعة الله بترك واجب أو فعل حرام .

{ الجدال } : المخاصمة والمنازعة .

المعنى :

ما زال السياق في بيان أحكام الحج والعمرة فأخبر تعالى أن الحج له أشهر معلومة وهي شوال والعقدة وعشر ليال من الحجة فلا يحرم بالحج إلا فيها . وأن من أحرم بالحج يجب عليه أن يتجنب الرفث والفسق والجدال حتى لا يفسد حجه أو ينقص أجره ، وانتدب الحاج إلى فعل الخير من صدقة وغيرها فقال : { وما تفعلوا من خير يعلمه الله } ولازمه أنه يثيب عليه ويجزي به . وأمر الحجاج أن يتزودوا لسفرهم في الحج بطعام وشراب يكفون به وجوههم عن السؤال فقال : وتزودّوا ، وأرشد إلى خير الزاد وهو التقوى ، وأن التقوى عدم سؤال الناس أموالهم والعبد غير محتاج وأمرهم بتقواه عز وجل ، أي بالخوف منه حتى لا يعصوه في أمره ونهيه فقال : { واتقون يا أولى الألباب } ، والله أحق أن يتقى لأنه الواحد القهار .

الهداية :

من الهداية :

- حرمة الرفث والفسوق والجدال في الإحرام .

- استحباب فعل الخيرات للحاج أثناء حجه ليعظم أجره ويبر حجه .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَـٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ} (197)

{ الحج أشهر } التقدير : أشهر الحج أشهر ، أو الحج في أشهر وهي شوال ، وذو القعدة ، وذو الحجة ، وقيل : العشر الأول منه ، وينبني على ذلك أن من أخر طواف الإفاضة إلى آخر ذي الحجة فعليه دم على القول بالعشر الأول ، ولا دم عليه على القول بجميع الشهر ، واختلف فيمن أحرم بالحج قبل هذه الأشهر ، فأجازه مالك على كراهة ، ولم يجزه الشافعي وداود لتعيين هذا الاسم كذلك ؛ فكأنها كوقت الصلاة .

{ فمن فرض فيهن الحج } أي : ألزم بالحج نفسه { فلا رفث ولا فسوق } الرفث : الجماع ، وقيل : الفحش من الكلام ، والفسوق : المعاصي ، والجدال : المراء مطلقا ، وقيل : المجادلة في مواقيت الحج ، وقيل : النسيء الذي كانت العرب تفعله .

{ وتزودوا } قيل : احملوا زادا في السفر ، وقيل : تزودوا للآخرة بالتقوى ، وهو الأرجح لما بعده .