أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ مَلِكٗاۚ قَالُوٓاْ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ عَلَيۡنَا وَنَحۡنُ أَحَقُّ بِٱلۡمُلۡكِ مِنۡهُ وَلَمۡ يُؤۡتَ سَعَةٗ مِّنَ ٱلۡمَالِۚ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰهُ عَلَيۡكُمۡ وَزَادَهُۥ بَسۡطَةٗ فِي ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِۖ وَٱللَّهُ يُؤۡتِي مُلۡكَهُۥ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ} (247)

شرح الكلمات :

{ الملأ } : أشراف الناس من أهل الحل والعقد بينهم إذا نظر المرء إليهم ملأوا عينه رواءً وقلبه هيبة .

{ عسى } : كلمة توقع وترجّ .

{ كتب } : فرض ولزم .

{ ملكا } : يسوسهم في السلم والحرب .

المعنى :

أمَّا الآية الثانية ( 247 ) فقد تضمنت اعتراض ملإِ بني إسرائيل على تعيين طالوت ملكاً عليهم بحجة أنه فقير من أسرة غير شريفة ، وأنهم أحق بهذا المنصب منه ، ورد عليهم نبيّهم حجتهم الباطلة بقوله : { إن عليم } .

كان هذا رد شمويل على قول الملأ : { أنّى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال } . وكأنهم لما دمغتهم الحجة وهي أن الله تعالى قد اختار طالوت وفضله عليهم بهذا الاختيار وأهله للولاية بما أعطاه وزاده من العلم وقوة الجسم ، والقيادات القتالية تعتمد على غزارة العلم وقوة البدن بسلامة الحواس وشجاعة العقل القلب أقول كأنهم لما بطل اعتراضهم ورضوا بطالوت طالبوا على عادة بني إسرائيل في التعنت طالبوا بآية تدل على أن الله حقاً اختاره لقيادتهم فقال لهم الخ وهي الآية ( 248 ) الآية .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَقَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ مَلِكٗاۚ قَالُوٓاْ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ عَلَيۡنَا وَنَحۡنُ أَحَقُّ بِٱلۡمُلۡكِ مِنۡهُ وَلَمۡ يُؤۡتَ سَعَةٗ مِّنَ ٱلۡمَالِۚ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰهُ عَلَيۡكُمۡ وَزَادَهُۥ بَسۡطَةٗ فِي ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِۖ وَٱللَّهُ يُؤۡتِي مُلۡكَهُۥ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ} (247)

{ طالوت ملكا } قال وهب بن منبه : أوحى الله إلى نبيهم إذا دخل عليك رجل فنش الدهن الذي في القرن فهو ملكهم ، وقال السدي : أرسل الله إلى نبيهم عصا ، وقال له : إذا دخل عليك رجل على طول هذه العصا فهو ملكهم فكان ذلك طالوت { ونحن أحق بالملك منه } روي : أنه كان دباغا ولم يكن من بيت الملك والواو في قوله :{ ونحن } واو الحال والواو في قوله :{ ولم يؤت } لعطف الجملة على الأخرى .

{ بسطة في العلم والجسم } كان عالما بالعلوم وقيل بالحروب وكان أطول رجل يصل إلى منكبه .

{ والله يؤتي ملكه من يشاء } رد عليهم في اعتقادهم أن الملك يستحق بالبيت أو المال .