{ لن ينال الله لحومها } : أي لا يرفع إلى الله لحم ولا دم ، ولكن تقواه بفعل ما أمر به وترك ما نهى عنه .
{ لتكبروا الله على ما هداكم } : أي تقولون الله أكبر بعد الصلوات الخمس أيام التشريق شكراً له على هدايته إياكم .
{ وبشر المحسنين } : أي الذين يريدون بالعبادة وجه الله تعالى وحده ويؤدونها على الوجه المشروع .
وقوله تعالى في آخر آية في هذا السياق وهي ( 37 ) قوله : { لن ينال الله لحومها ولا دماؤها } أي لن يرفع إليه لحم ولا دم ولن يبلغ الرضا منه ، ولكن التقوى بالإخلاص وفعل الواجب والمندوب وترك الحرام والمكروه هذا الذي يرفع إليه ويبلغ مبلغ الرضا منه .
وقوله تعالى : { كذلك سخرها لكم } أي كذلك التسخير الذي سخرها لكم لعلَّة أن تكبروا الله على ما هداكم إليه من الإِيمان والإِسلام فتكبروا الله عند نحر البدن وذبح الذبائح وعند أداء المناسك وعقب الصلوات الخمس أيام التشريق . وقوله تعالى : { وبشر المحسنين } أمر الله تعالى رسوله والمبلغ عنه محمداً صلى الله عليه وسلم أن يبشر باسمه المحسنين الذين أحسنوا الإيمان والإِسلام فوحدوا الله وعبدوه بما شرع وعلى نحو ما شرع متبعين في ذلك هدى رسوله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم .
- مشروعية التكبير عند أداء المناسك كرمي الجمار وذبح ما يذبح وبعد الصلوات الخمس أيام التشريق .
- فضيلة الإحسان وفوز المحسنين ببشرى على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم .
{ لن ينال الله لحومها ولا دماؤها } المعنى لن تصلوا إلى رضا الله باللحوم ولا بالدماء ، وإنما تصلون إليه بالتقوى أي : بالإخلاص لله ، وقصد وجه الله بما تذبحون وتنحرون من الهدايا ، فعبر عن هذا المعنى بلفظ ينال مبالغة وتأكيدا ، لأنه قال : لن تصل لحومها ولا دماؤها إلى الله ، وإنما تصل بالتقوى منكم ، فإن ذلك هو الذي طلب منكم ، وعليه يحصل لكم الثواب ، وقيل : كان أهل الجاهلية يضرجون البيت بالدماء فأراد المسلمون فعل ذلك فنهوا عنه ونزلت الآية { كذلك سخرها لكم } كرر للتأكيد { لتكبروا الله } قيل : يعني قول الذابح بسم الله والله أكبر ، واللفظ أعم من ذلك .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.