أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَفَغَيۡرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبۡغُونَ وَلَهُۥٓ أَسۡلَمَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ} (83)

شرح الكلمات :

{ أفغير دين الله يبغون } : الاستفهام للإِنكار ، ويبغون بمعنى يطلبون .

{ وله أسلم } : انقاد وخضع لمجاري أقدار الله وأحكامه عليه .

المعنى :

ثم وبخ تعالى أهل الكتاب قائلا : { أفغير دين الله -يريد الإسلام- يبغون } أي يطلبون ، ولله أسلم أي انقاد وخضع من في السموات من الملائكة والأرض من سائر المخلوقات الأرضية طوعاً أو كرها : طائعين أو مكرهين وفوق هذا أنّكم ترجعون إليه فيحاسبكم ، ويجزيكم بأعمالكم .

هذا ما تضمنته الآية الأخيرة ( 83 ) إذ قال تعالى { أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والأرض طوعاً وكرهاً وإليه يرجعون } .

الهداية

من الهداية :

- الإِنكار على مَنْ يَعْرِض عن دين الله الإِسلام . مع أن الكون كلّه خاضع منقاد لأمر الله ومجاري أَقداره مسلم له .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أَفَغَيۡرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبۡغُونَ وَلَهُۥٓ أَسۡلَمَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ} (83)

{ أفغير } الهمزة للإنكار ، والفاء عطفت جملة على جملة ، و{ غير } مفعول قدم للاهتمام به أو للحصر .

{ وله أسلم } أي : انقادوا واستسلموا .

{ طوعا وكرها } مصدر صدر في موضع الحال ، والطوع للمؤمنين والكره للكافر إذا عاين الموت ، وقيل : عند أخذ الميثاق المتقدم ، وقيل : إقرار كل كافر بالصانع هو إسلامه كرها .