أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ لَمَآ ءَاتَيۡتُكُم مِّن كِتَٰبٖ وَحِكۡمَةٖ ثُمَّ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مُّصَدِّقٞ لِّمَا مَعَكُمۡ لَتُؤۡمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥۚ قَالَ ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِيۖ قَالُوٓاْ أَقۡرَرۡنَاۚ قَالَ فَٱشۡهَدُواْ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّـٰهِدِينَ} (81)

شرح الكلمات :

{ الميثاق } : العهد المؤكد باليمين .

{ لما آتيتكم } : مهما آتيتكم .

{ لتؤمنُنّ } : لتصدقن برسالته .

{ أأقررتم } : الهمزة الأولى للاستفهام التقريري وأقررتم بمعنى اعترفتم .

{ إصري } : عهدي وميثاقي .

المعنى :

ما زال السياق في الرد على نصارى نجران فيقول تعالى لرسوله اذكر لهم ما أخذ الله على النّبيين وأممهم من ميثاق أنه مهما آتاهم من كتاب وحكمة ثم جاءهم رسول مصدق لما معهم من النور والهدى ليؤمننّ به ولينصرنه على أعدائه ومناوئيه من أهل الكفر وأنه تعالى قررهم فأقروا واعترفوا ثم استشهدهم على ذلك فشهدوا وشهد تعالى فقال : { وأنا معكم من الشاهدين } .

الهداية

من الهداية :

- بيان سنة الله تعالى في الأنبياء السابقين وهي أن يؤمن بعضهم ببعض وينصر بعضهم بعضاً .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ لَمَآ ءَاتَيۡتُكُم مِّن كِتَٰبٖ وَحِكۡمَةٖ ثُمَّ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مُّصَدِّقٞ لِّمَا مَعَكُمۡ لَتُؤۡمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥۚ قَالَ ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِيۖ قَالُوٓاْ أَقۡرَرۡنَاۚ قَالَ فَٱشۡهَدُواْ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّـٰهِدِينَ} (81)

{ وإذ أخذ ميثاق الله النبيين } معنى الآية أن الله أخذ العهد والميثاق على كل نبي أن يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ، وينصره إن أدركه ، وتضمن ذلك أخذ هذا الميثاق على أمم الأنبياء ، واللام في قوله :{ لما آتيتكم } لام التوطئة ، لأن أخذ الميثاق في معنى الاستخلاف ، واللام في

{ لتؤمنن } جواب القسم ، وما يحتمل أن تكون شرطية ، ولتؤمنن سد مسد جواب القسم والشرط وأن تكون موصولة بمعنى الذي آتيناكموه .

{ لتؤمنن به } والضمير في به ولتنصرنه عائد على الرسول .

{ أأقررتم } أي : اعترفتم .

{ إصري } عهدي .

{ فاشهدوا } أي : على أنفسكم وعلى أممكم بالتزام هذا العهد .

{ وأنا معكم } تأكيد للعهد بشهادة رب العزة جل جلاله .