أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَيَكۡتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا} (37)

شرح الكلمات

{ يبخلون } : يمنعون الواجب بذله من المعروف مطلقا .

{ ويكتمون } : يجحدون ، ما أعطاهم الله من علم ومال تفضلا منه عليهم .

{ المعنى } :

وأما الآية الثانية ( 37 ) وقد تضمنت بمناسبة ذم البخل والكبر التنديد ببخل بعض أهل الكتاب وكتمانهم الحق وهو ناتج عن بخلهم أيضاً قال تعالى : { الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم من فضله } أي من مال وعلم وقد كتموا نُعوت النبي صلى الله عليه وسلم وصفاته عليه في التوراة والإنجيل ، وبخلوا بأموالهم وأمروا بالبخل بها ، إذ كانوا يقولون للأنصار لا تنفقوا أموالكم على محمد فإنا نخشى عليكم الفقر ، وخبر الموصول الذين محذوف تقديره هم الكافرون حقاً دلَّ عليه قوله : { وأعتدنا للكافرين عذاباً مهيناً } . هذا ما جاء في هذه الآية الثانية .

الهداية

من الهداية

- حرمة البخل والأمر به وحرمة كتمان العلم وخاصة الشرعي .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَيَكۡتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا} (37)

{ الذين يبخلون } بدل من قوله : مختالا أو نصب على الذم أو رفع بخبر ابتداء مضمر أو مبتدأ وخبره محذوف تقديره يعذبون ، والآية في اليهود : نزلت في قوم منهم كحيي بن أخطب ورفاعة بن زيد بن التابوت كانوا يقولون للأنصار : لا تنفقوا أموالكم في الجهاد والصدقات وهي مع ذلك عامة من فعل هذه الأفعال من المسلمين .