{ لا تدركه الأبصار } : لا تراه في الدنيا ، ولا تحيط به في الآخرة .
{ وهو يدرك الأبصار } : أي محيط علمه بها .
{ وهو اللطيف } : الذي ينفذ علمه إلى بواطن الأمور وخفايا الأسرار فلا يحجبه شيء .
والآية الأخيرة في السياق الكريم ( 103 ) يقرر تعالى حقيقة كبرى وهى أن الله تعالى مباين لخلقه في ذاته وصفاته ليس مثله شيء فكيف يشرك به وكيف يكون له ولد ، وهو لا تدركه الأبصار وهو يدركها وهو اللطيف الذي ينفذ علمه وقدرته في كل ذرات الكون علويِّة وسفليِّة الخبير بكل خلقه لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض وهو العزيز الحكيم .
- استحالة رؤية الرب في الدنيا ، وجوازها في الآخرة لأوليائه في دار كرامته .
{ لا تدركه الأبصار } يعني في الدنيا وأما في الآخرة ، فالحق أن المؤمنين يرون ربهم بدليل قوله : { إلى ربها ناظرة } [ القيامة : 23 ] ، وقد جاءت في ذلك أحاديث صحيحة صريحة ، لا تحتمل التأويل ، وقال الأشعرية : إن رؤية الله تعالى في الدنيا جائزة عقلا ، لأن موسى سألها من الله ، ولا يسأل موسى ما هو محال ، وقد اختلف الناس هل رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه ليلة الإسراء أم لا ؟ .
{ وهو يدرك الأبصار } قال بعضهم : الفرق بين الرؤية والإدراك أن الإدراك يتضمن الإحاطة بالشيء والوصول إلى غايته ، فلذلك نفى أن تدرك أبصار الخلق ربهم ، ولا يقتضي ذلك نفي الرؤية ، وحسن على هذا قوله : { وهو يدرك الأبصار لإحاطة علمه تعالى بالخفيات { اللطيف الخبير } أي : لطيف عن أن تدركه الأبصار وهو الخبير بكل شيء ، وهو يدرك الأبصار .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.