أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِذۡ تَسۡتَغِيثُونَ رَبَّكُمۡ فَٱسۡتَجَابَ لَكُمۡ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلۡفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ مُرۡدِفِينَ} (9)

شرح الكلمات :

{ تستغيثون } : أي تطلبون الغوث من الله تعالى وهو النصر على أعدائكم .

{ مردفين } : أي متتابعين بعضهم ردف بعض أي متلاحقين .

المعنى :

ما زال السياق في أحداث غزوة بدر ، وبيان منن الله تعالى على رسوله والمؤمنين إذ يقول تعالى لرسوله { إذ تستغيثون ربكم } أي اذكر يا رسولنا حالكم لما كنتم خائفين لقلتكم وكثرة عدوكم فاستغثتم ربكم قائلين : اللهم نصرك ، اللهم أنجز لي ما وعدتني { فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين } أي متتالين يتبع بعضهم بعضاً .

الهداية

من الهداية

- مشروعية الاستغاثة بالله تعالى وهي عبادة فلا يصح أن يستغاث بغير الله تعالى .

- تقرير عقيدة أن الملائكة عباد الله يسخرهم في فعل ما يشاء ، وقد سخرهم للقتال مع المؤمنين فقاتلوا ، ونصروا وثبتوا وذلك بأمر الله تعالى لهم بذلك .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِذۡ تَسۡتَغِيثُونَ رَبَّكُمۡ فَٱسۡتَجَابَ لَكُمۡ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلۡفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ مُرۡدِفِينَ} (9)

{ إذ تستغيثون ربكم } { إذ } بدل من { إذ يعدكم } ، وقيل : يتعلق بقوله : { ليحق الحق } أو بفعل مضمر واستغاثتهم دعاؤهم بالغوث والنصر .

{ ممدكم } أي : مكثركم .

{ مردفين } من قولك ردفه إذا تبعه ، وأردفته إياه إذا أتبعته إياه والمعنى : يتبع بعضهم بعضا ، فمن قرأه بفتح الدال فهو اسم مفعول ، ومن قرأه بالكسر فهو اسم فاعل ، وصح معنى القراءتين لأن الملائكة المنزلين يتبع بعضهم بعضا فمنهم تابعون ومتبوعون .