{ الذي أطعمهم من جوع } : أي من أجل البيت الحرام .
{ وآمنهم من خوف } : أي من أجل البيت الحرام .
{ الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف } بما ألقى في قلوب العرب من احترام الحرم وسكانه وتعظيمه وتعظيمهم ، فتمكنوا من السفر إلى خارج بلادهم والعودة إليها في آمن وطمأنينة ، قال تعالى : { جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للنا س } أي لقريش تقوم مصالحهم عليها لما ألقى في قلوب العرب من تعظيم واحترام أهله .
- وجوب الشكر على النعم ، وشكرها حمدا لله تعالى عليها ، والثناء عليه بها ، وصرفها في مرضاته .
- الإطعام من الجوع والتأمين من الخوف عليهما مدار كامل أجهزة الدولة ، فأرقى الدول اليوم -وقبل اليوم- لم تستطع أن تحقق لشعوبها هاتين النعمتين : نعمة العيش الرغد والأمن التام .
{ الذي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ } أي : الذي وسع لهم الرزق ، ومهد لهم سبيله ، عن طريق الوفود التى تأتي إليهم من مشارق الأرض ومغاربها .
{ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ } أي : والذي أوجد لهم الأمن بعد الخوف ، والسعة بعد الضيق ، ببركة هذا البيت الحرام .
وتنكير " جوع " و " خوف " للتعظيم ، أي : أطعمهم بدلا من جوع شديد ، وآمنهم بدلا من خوف عظيم ، كانوا معرضين لهما ، وذلك كله من فضله - سبحانه - عليهم ، ومن رحمته بهم ، حيث أتم عليهم نعمتين بهما تكمل السعادة ، ويجتمع السرور .
ومن الآيات التى تشبه هذه الآية قوله - تعالى - : { أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ الناس مِنْ حَوْلِهِمْ . . . } وقوله - سبحانه - : { أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً آمِناً يجبى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِّزْقاً . . . } وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.