أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذَا بَدَّلۡنَآ ءَايَةٗ مَّكَانَ ءَايَةٖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مُفۡتَرِۭۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (101)

شرح الكلمات :

{ وإذا بدلنا آية مكان آية } ، أي : بنسخها ، وإنزاله آية أخرى غيرها لمصلحة العباد .

المعنى :

/د98

وقوله تعالى : { وإذا بدلنا آية مكان آية } ، أي : نسخنا بحكم آخر بآية أخرى ، قال المشركون المكذبون بالوحي الإلهي : { إنما أنت } يا محمد { مفترٍ } : تقول بالكذب والخرص ، أي : يقول اليوم شيئاً ويقول غداً خلافه . وقوله تعالى : { والله أعلم بما ينزل } ، فإنه ينزله لمصلحة عباده ، فينسخ ويثبت لأجل مصالح المؤمنين .

الهداية :

- بيان أن القرآن فيه الناسخ والمنسوخ .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَإِذَا بَدَّلۡنَآ ءَايَةٗ مَّكَانَ ءَايَةٖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مُفۡتَرِۭۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (101)

قوله تعالى : " وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل " قيل : المعنى بدلنا شريعة متقدمة بشريعة مستأنفة ؛ قاله ابن بحر . مجاهد : أي : رفعنا آية وجعلنا موضعها غيرها . وقال الجمهور : نسخنا آية بآية أشد منها عليهم . والنسخ والتبديل رفع الشيء مع وضع غيره مكانه . وقد تقدم الكلام في النسخ في البقرة مستوفى{[10055]} . " قالوا " ، يريد كفار قريش . " إنما أنت مفتر " ، أي : كاذب مختلق ، وذلك لما رأوا من تبديل الحكم . فقال الله : " بل أكثرهم لا يعلمون " ، لا يعلمون أن الله شرع الأحكام وتبديل البعض بالبعض .


[10055]:راجع ج 2 ص 61 وما بعدها.