أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَأۡتِيَاهُ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ وَلَا تُعَذِّبۡهُمۡۖ قَدۡ جِئۡنَٰكَ بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكَۖ وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلۡهُدَىٰٓ} (47)

شرح الكلمات :

{ فأرسل معنا بني إسرائيل } : أي لنذهب بهم إلى أرض المعاد أرض أبيهم إبراهيم .

{ بآية } : أي معجزة تدل على صدقنا في دعوتنا وأنا رسولا ربك حقاً وصدقاً .

{ والسلام على من اتبع الهدى } : أي النجاة من العذاب في الدارين لمن آمن واتقى ، إذ الهدى إيمان وتقوى .

معنى الكلمات :

فأتياه إذاً ولا تترددا فقولا أي لفرعون { إنا رسولا ربك } أي إليك { فأرسل معنا بني إسرائيل } لنخرج بهما حيث أمر الله ، { ولا تعذبهم } بقتل رجالهم واستحياء نسائهم واستعمالهم في أسوء الأعمال وأحطها ، { قد جئناك بآية من ربك } أي بحجة من ربك دالة على أنا رسولا ربك إليك وأنه يأمرك بالعدل والتوحيد وينهاك عن الظلم والكفر ومنع بني إسرائيل من الخروج إلى أرض المعاد معنا .

{ والسلام على من اتبع الهدى } أي واعلم يا فرعون أن الأمان والسلامة يحصلان لمن اتبع الهدى الذي جئناك به ، فاتبع الهدى تسلم ، وإلا فأنت عرضة للمخاوف والهلاك والدمار وذلك لأنه { قد أوحى إلينا } أي أوحى إلينا ربنا ، { إن العذاب على من كذب } بالحق الذي جئناك به ( وتولى ) عنه فأعرض عنه ولم يقبله كبرياءً وعناداً .

الهداية

من الهداية :

- تقرير أن السلامة من عذاب الدنيا والآخرة هي من نصيب متبعي الهدى .

- شرعية إتيان الظالم وأمره ونهيه والصبر على أذاه .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَأۡتِيَاهُ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ وَلَا تُعَذِّبۡهُمۡۖ قَدۡ جِئۡنَٰكَ بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكَۖ وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلۡهُدَىٰٓ} (47)

قوله تعالى : " فأتياه فقولا إنا رسولا ربك " في الكلام حذف ، والمعنى : فأتياه فقالا له ذلك . " فأرسل معنا بني إسرائيل " أي خل عنهم . " ولا تعذبهم " أي بالسخرة والتعب في العمل ، وكانت بنو إسرائيل عند فرعون في عذاب شديد ، يذبح أبناءهم ، ويستحيي نساءهم ، ويكلفهم من العمل في الطين واللبن وبناء المدائن مالا يطيقونه . " قد جئناك بآية من ربك " قال ابن عباس : يريد العصا واليد . وقيل : إن فرعون قال له : وما هي ؟ فأدخل يده في جيب قميصه ، ثم أخرجها بيضاء لها شعاع مثل شعاع الشمس ، غلب نورها على نور الشمس فعجب منها ولم يره العصا إلا يوم الزينة . " والسلام على من اتبع الهدى " قال الزجاج : أي من اتبع الهدى سلم من سخط الله عز وجل وعذابه . قال : وليس بتحية ، والدليل على ذلك أنه ليس بابتداء لقاء ولا خطاب . الفراء : السلام على من اتبع الهدى ولمن اتبع الهدى سواء .