أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱلۡفُلۡكَ تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنۡ ءَايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ} (31)

شرح الكلمات :

{ ألم تر } : أي ألم تعلم أيها المخاطب .

{ بنعمت الله } : أي بإِفضاله على العباد وإحسانه إليهم حيث هيأ أسباب جريها .

{ لكل صبار شكور } : أي صبار عن المعاصى شكور للنّعم .

المعنى :

وقوله تعالى { ألم تر } يا محمد { أن الفلك } أي السفن { تجري في البحر بنعمت الله } تعالى على خلقه حيث يسَّر لها أسباب سيرها وجريها في البحر وهي تحمل السلع والبضائع والأقوات من إقليم إلى إقليم وهي نعم كثيرة . سخر ذلك لكم ليريكم من آياته الدالة على ربوبيته وألوهيته وهي كثيرة تتجلى في كل جزء من هذا الكون . وقوله { إن في ذلك لآيات } أي علامات ودلائل على قدرة الله ورحمته وهي موجبات عبادته وتوحيده فيها ، وقوله { لكل صبار شكور } أي فيها عِبَرٌ لكل عبد صبور على الطاعات صبور عن المعاصي صبور عما تجرى به الأقدار شكور لنعم الله تعالى جليلها وصغيرها أما غير الصبور الشكور فإِنه لا يجد فيها عبرة ولا عظة .

الهداية :

من الهداية :

- فضيلة الصبر والشكر والجمع بينهما خير من افتراقهما .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱلۡفُلۡكَ تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنۡ ءَايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ} (31)

ثم ذكر - سبحانه - الناس بنعمة أخرى من نعمه التى لا تحصى فقال : { أَلَمْ تَرَ أَنَّ الفلك تَجْرِي فِي البحر بِنِعْمَةِ الله لِيُرِيَكُمْ مِّنْ آيَاتِهِ } .

أى : ولقد علمت - أيضا - وشاهدت - أيها العاقل - حال السفن ، وهى تجرى فى البحر ، بمشيئة الله وقدرته ، وبلطفه ورحمته وإحسانه . ليطلعكم على بعض آياته الدالة على باهر قدرته ، وسمو حكمته وسابغ نعمته .

{ إِنَّ فِي ذَلِكَ } الذى شاهدتموه وانتفعتم به من السفن وغيرها { لآيَاتٍ } واضحات على قدرة الله - تعالى - ورحمته لعباده { لِّكُلِّ صَبَّارٍ } أى : لكل إنسان كثير الصبر { شَكُورٍ } . أى : كثير الشكر لله - تعالى - على نعمه ورحمته .