أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (286)

شرح الكلمات :

{ لا يكلف الله نفسا } : التكليف الإِلزام مما فيه كلفة ومشقة تحتمل .

{ إلا وسعها } : إلا ما تتسع لها طاقتها ويكون في قدرتها .

{ لها ما كسبت } : من الخير .

{ وعليها ما اكتسبت } : من الشر .

{ لا تؤاخذنا } : لا تعاقبنا .

{ إن نسينا } : فتركنا ما أمرتنا به أو فعلنا ما نهيتنا عنه نسياناً منا غير عمد .

{ أو أخطأنا } : فعلنا غير ما أمرتنا خطأ منا بدون إرادة فعل منا له ولا عزيمة .

{ إصراً } : تكليفا شاقا يثقل علينا ويأسرنا فيحبسنا عن العمل .

{ مولانا } : مالكنا وسيدنا ومتولي أمرنا لا مولى لنا سواك .

المعنى :

من الهداية :

- رفع الحرج عن هذه الأمة رحمه بها .

- عدم المؤاخذة بالنسيان أو الخطأ فمن نسي وأكل أو شرب وهو صائم فلا إثم عليه أو أخطأ فقتل فلا إثم عليه .

- العفو عن حديث النفس لنزول الآية فيه ما لم يتكلم المؤمن أو يعمل .

- تعليم هذا الدعاء واستحباب الدعاء به إئتساءً بالرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه وقد ورد من قرأ هاتين اللآيتين عند النوم كفتاه { آمن الرسول . . . } السورة .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (286)

{ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها } ذكرنا أن هذه الآية نسخت ما شكاه المؤمنون من المحاسبة بالوسوسة وحديث النفس { لها ما كسبت } من العمل بالطاعة { وعليها ما اكتسبت } من العمل بالإثم أي لا يؤاخذ أحد بذنب غيره { ربنا لا تؤاخذنا } أي قولوا ذلك على التعليم للدعاء ومعناه لا تعاقبنا إن نسينا كانت بنو إسرائيل إذا نسوا شيئا مما شرع لهم عجلت لهم العقوبة بذلك فأمر الله نبيه والمؤمنين أن يسألوه ترك مؤاخذتهم بذلك { أو أخطأنا } تركنا الصواب { ربنا ولا تحمل علينا إصرا } أي ثقلا والمعنى لا تحمل علينا أمرا يثقل { كما حملته على الذين من قبلنا } نحو ما أمر به بنو إسرائيل من الأثقال التي كانت عليهم { ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به } أي لا تعذبنا بالنار { أنت مولانا } ناصرنا والذي تلي علينا أمورنا { فانصرنا على القوم الكافرين } في إقامة حجتنا وغلبتنا إياهم في حربه وسائر أمورهم حتى يظهر ديننا على الدين كله كما وعدتنا والله أعلم