أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَيَسۡتَفۡتُونَكَ فِي ٱلنِّسَآءِۖ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِيهِنَّ وَمَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ فِي يَتَٰمَى ٱلنِّسَآءِ ٱلَّـٰتِي لَا تُؤۡتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرۡغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلۡوِلۡدَٰنِ وَأَن تَقُومُواْ لِلۡيَتَٰمَىٰ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِۦ عَلِيمٗا} (127)

شرح الكلمات :

{ يستفتونك } : يطلبون منك الفتيا في شأن النساء وميراثهن .

{ وما يتلى عليكم } : يقرأ عليكم في القرآن .

{ ما كتب لهن } : ما فرض لهن من المهور والميراث .

{ بالقسط } : بالعدل

المعنى :

هذه الآيات الأربع كل آية منها تحمل حكماً شرعياً خاصا فالأولى ( 127 ) نزلت إجابة لتساؤلات من بعض الأصحاب حول حقوق النساء ما لهن وما عليهن لأن العرف الذي كان سائداً في الجاهلية كان يمنع النساء والأطفال من الميراث بالمرة وكان اليتامى لا يراعى لهم جانب ولا يحفظ لهم حق كامل فلذا نزلت الآيات الأولى من هذه السورة وقررت حق المرأة والطفل في الإِرث وحضت على المحافظة على مال اليتامى وكثرت التساؤلات لعل قرآناً ينزل إجابة لهم حيث اضطربت نفسوهم لما نزل فنزلت هذه الآية الكريمة تردهم إلى ما في أول السورة وأنه الحكم النهائي في القضية فلا مراجعة بعد هذه ، فقال تعالى وهو يخاطب نبيه صلى الله عليه وسلم { ويستفتونك في النساء } أي وما زالوا يستفتونك في النساء ، أي في شأن ما لهن وما عليهن من حقوق كالإِرث والمهر وما إلى ذلك . قل لهم أيها الرسول { الله يفتيكم فيهن } وقد أفتاكم فيهن وبين لكم ما لهن ما عليهن . وقوله تعالى : { وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء التي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن } أي وما يتلى عليكم في يتامى النساء في أول السورة كافٍ لكم لا تحتاجون معه إلى من يفتيكم أيضاً إذ بين لكم أن من كانت تحته يتيمة دميمة لا يرغب في نكاحها فليعطها مالها وليزوجها غيره وليتزوج هو من شاء ، ولا يحل له أن يحبسها في بيته لأجل مالها ، وإن كانت جميلة وأراد أن يتزوجها فليعطها مهر مثيلاتها ولا يبخسها من مهرها شيئاً . وقوله { والمستضعفين من الولدان } أي وقد أفتاكم بما يتلى عليكم من الآيات في أول السورة في المستضعفين من الولدان حيث قد أعطاهم حقهم وافياً في آية { يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين } الآية .

فلم هذه المراجعات والاستفتاءات ؟ ؟ وقوله تعالى { و أن تقوموا لليتامى بالقسط } أي وما تلي عليكم في أول السورة كان آمراً إياكم بالقسط لليتامى والعدل في أموالهم فارجعوا إليه في قوله : { وآتوا اليتامى أمواله ولا تبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوباً كبيراً } وقوله تعالى في ختام الآية { وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم } حث لهم على فعل الخير بالإحسان إلى الضعيفين المرأة واليتيم زيادة عل توفيتهما حقوقهما وعدم المساس بها .

هذا ما دلت عليه الآية الكريمة { ويستفتونك . . . . . } إلخ .

الهداية

من الهداية :

- تقرير مبدأ إرث النساء والأطفال ، والمحافظة على مال اليتامى وحرمة أكلها .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَيَسۡتَفۡتُونَكَ فِي ٱلنِّسَآءِۖ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِيهِنَّ وَمَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ فِي يَتَٰمَى ٱلنِّسَآءِ ٱلَّـٰتِي لَا تُؤۡتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرۡغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلۡوِلۡدَٰنِ وَأَن تَقُومُواْ لِلۡيَتَٰمَىٰ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِۦ عَلِيمٗا} (127)

{ ويستفتونك } يطلبون منك الفتوى { في النساء } في توريثهن كانت العرب لا تورث النساء والصبيان شيئا من الميراث { قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم } أي القرآن يفتيكم أيضا يعني آية المواريث في أول هذه السورة { في } ميراث { يتامى النساء } لأنها نزلت في قصة أم كجة وكانت لها بنات { اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن } أي فرض لهن من الميراث { وترغبون } عن { أن تنكحوهن } لدمامتهن قالت عائشة رضي الله عنها نزلت في اليتيمة يرغب

وليها عن نكاحها ولا ينكحها فيعضلها طمعا في ميراثها فنهي عن ذلك { والمستضعفين من الولدان } أي يفتيكم في الصغار من الغلمان والجواري أن تعطوهن حقهن { وأن تقوموا } أي وفي أن تقوموا { لليتامى بالقسط } أي بالعدل في مهورهن ومواريثهن { وما تفعلوا من خير } من حسن فيما أمرتكم به { فإن الله كان به عليما } يجازيكم عليه