أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱلَّذَانِ يَأۡتِيَٰنِهَا مِنكُمۡ فَـَٔاذُوهُمَاۖ فَإِن تَابَا وَأَصۡلَحَا فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّابٗا رَّحِيمًا} (16)

شرح الكلمات :

{ يأتيانها } : الضمير عائد إلى الفاحشة المتقدم ذكرها .

{ فأعرضوا عنهما } : اتركوا أذيتهما بعد أن ظهرت توبتهما .

المعنى :

أما غير المحصنات وهن الأبكار فقد قال تعالى في شأنهن . واللذ أن يأتيانها منكم فآذوها أي بالضرب الخفيف والتقريع والعتاب ، مع الحبس للنساء أما الرجال فلا يحبسون وإنما يكتفى بأذاهم إلى أن يتوبوا ويصلحوا فحينئذ يعفى عنهم ويكف عن أذيتهم هذا معنى قوله تعالى { واللذ أن يأتيانها منكم فأذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما أن الله كان توبا رحيما } .

ولم يمض على هذين الحدين إلا القليل من الزمن حتى أنجز الرحمن ما وعد وجعل لهن سبيلاً فقد صح أنه صلى الله عليه وسلم كان جالساً بين أصحابه حتى أنزل الله تعالى عليه الحكم النهائي في جريمة الزنى فقال صلى الله عليه وسلم : خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا الثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة ، والبكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام . والمراد من الثيب بالثيب أي إذا زنى ثيب بثيب وكذا البكر بالبكر . وبهذا أو قف الحد الأو ل في النساء والرجال معاً ومضى الثاني أما جلد البكرين فقد نزل فيه آية النور : { الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة } وأما رجم المحصنين فقد مضت فيه السنة فقد رجم ماعز ، والغامدية بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حد قائم إلى يوم القيامة . هذا ما دلت عليه الآية 16 .

الهداية :

/د15

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَٱلَّذَانِ يَأۡتِيَٰنِهَا مِنكُمۡ فَـَٔاذُوهُمَاۖ فَإِن تَابَا وَأَصۡلَحَا فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّابٗا رَّحِيمًا} (16)

{ واللذان يأتيانها } أي البكرين يزنيان ويأتيان الفاحشة { فآذوهما } بالتعنيف والتوبيخ وهو أن يقال لهما انتهكتما حرمات الله وعصيتماه واستوجبتما عقابه { فإن تابا } من الفاحشة { وأصلحا } العمل فيما بعد فاتركوا أذاهما وهذا كان في ابتداء الإسلام ثم نسخه قوله { الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد } الآية