أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ أَنَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعۡقَابِنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِي ٱسۡتَهۡوَتۡهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِي ٱلۡأَرۡضِ حَيۡرَانَ لَهُۥٓ أَصۡحَٰبٞ يَدۡعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلۡهُدَى ٱئۡتِنَاۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۖ وَأُمِرۡنَا لِنُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (71)

شرح الكلمات :

{ أندعوا } : أي نعبد .

{ ما لا ينفعنا ولا يضرنا } : أي ما لا يقدر على نفعنا ولا على ضرنا لو أراد ذلك لنا .

{ ونرد على أعقابنا } : أي نرجع كفاراً بعد أن كنا مؤمنين .

{ استهوته الشياطين } : أي أضلته في الأرض فهوى فيها تائه حيران لا يدري أين يذهب .

المعنى :

يدل السياق على أن عرضا من المشركين كان لبعض المؤمنين لن يعبدوا معهم آلهتهم فأمر الله تعالى رسوله أن يرد عليهم عرضهم الرخيص منكراً عليهم ذلك أشد الإِنكار { قل أندعوا من دون الله } ، الاستفهام للإنكار ، { ما لا ينفعنا } إن عبدناه ، { ولا يضرنا } إن تركنا عبادته بذلك نصبح وقد رددنا على أعقابنا من التوحيد إلى الشرك بعد إذ هدانا الله إلى الإِيمان به ومعرفته ومعرفة دينه ، فيكون حالنا كحال من أضلته الشياطين في الصحراء فتاه فيها فلا يدرى أين يذهب ولا أين يجيء ، { وله أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا } وهو لا يقدر على إجابتهم ولا الإتيان إليهم لشدة ما فعل استهواء الشياطين في عقله . ثم أمره أن يقول أيضاً قل إن الهدى الحق الذي لا ضلال ولا خسران فيه هدى الله الذي هدانا إليه ألا إنه الإِسلام ، وقد أمرنا ربنا أن نسلم له قلوبنا ووجوهنا لأنه رب العالمين فأسلمنا .

الهداية

من الهداية :

- قبح الردة وسوء عاقبتها .

- حرمة إجابة أهل الباطل لما يدعون إليه من الباطل .

- لا هدى إلا هدى الله تعالى أي لا دين إلا الإِسلام .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{قُلۡ أَنَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعۡقَابِنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِي ٱسۡتَهۡوَتۡهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِي ٱلۡأَرۡضِ حَيۡرَانَ لَهُۥٓ أَصۡحَٰبٞ يَدۡعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلۡهُدَى ٱئۡتِنَاۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۖ وَأُمِرۡنَا لِنُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (71)

{ قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا } أنعبد ما لا يملك لنا نفعا ولا ضرا لأنه جماد { ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله } نرد وراءنا إلى الشرك بالله فيكون حالنا كحال { كالذي استهوته الشياطين في الأرض } استغوته واستفزته الغيلان في المهامه { حيران } مترددا لا يهتدي إلى المحجة { له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا } هذا مثل من ضل بعد الهدى يجيب الشيطان الذي يستهويه في المفازة فيصبح في مضلة من الأرض يهلك فيها ويعصي من يدعوه إلى المحجة كذلك من ضل بعد الهدى { قل إن هدى الله هو الهدى } رد على من دعا إلى عبادة الأصنام أي لا نفعل ذلك لأن هدى الله هو الهدى لا هدى غيره