أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذۡ قَالَتۡ أُمَّةٞ مِّنۡهُمۡ لِمَ تَعِظُونَ قَوۡمًا ٱللَّهُ مُهۡلِكُهُمۡ أَوۡ مُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ قَالُواْ مَعۡذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ} (164)

شرح الكلمات :

{ معذرة إلى ربكم } : أي ننهاهم فإن انتهوا فذاك وإلا فنهينا يكون عذراً لنا عند ربنا .

المعنى :

وأما الآية الثانية ( 164 ) فالله تعالى يقول لرسوله اذكر لهم أيضاً إذ قالت طائفة منهم أي من أهل القرية لطائفة أخرى كانت تعظ المعتدين في السبت أي تنهاهم عنه لأنه معصية وتحذرهم من مغبة الاعتداء على شرع الله تعالى قالت { لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذاباً شديداً } وهذا القول من هذه الطائفة دال على يأسهم من رجوع أخوانهم عن فسقهم وباطلهم ، فأجابتهم الطائفة الواعظة { معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون } فيتوبوا ويتركوا هذا الاعتداء .

/ذ166

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَإِذۡ قَالَتۡ أُمَّةٞ مِّنۡهُمۡ لِمَ تَعِظُونَ قَوۡمًا ٱللَّهُ مُهۡلِكُهُمۡ أَوۡ مُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ قَالُواْ مَعۡذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ} (164)

{ واسألهم } يعني سؤال توبيخ وتقرير { عن القرية } وهى أيلة { التي كانت حاضرة البحر } مجاورته { إذ يعدون في السبت } يظلمون فيه بصيد السمك { إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا } ظاهرة على الماء { ويوم لا يسبتون } لا يفعلون ما يفعل في السبت يعني سائر الأيام { لا تأتيهم } الحيتان { كذلك } مثل هذا الاختبار الشديد { نبلوهم } نختبرهم { بما كانوا يفسقون } بعصيانهم الله أي شددت عليهم المحنة لفسقهم ولما فعلوا ذلك صار أهل القرية ثلاث فرق فرقة صادت وأكلت وفرقة نهت وزجرت وفرقة أمسكت عن الصيد وهم الذين قال الله تعالى { وإذ قالت أمة منهم } قالوا للفرقة الناهية { لم تعظون قوما الله مهلكهم } لاموهم على موعظة قوم يعلمون أنهم غير مقلعين فقالت الفرقة الناهية للذين لاموهم { معذرة إلى ربكم } أي الأمر بالمعروف واجب علينا فعلينا موعظة هؤلاء عذرا إلى الله { ولعلهم يتقون } فيتركون الصيد في السبت