{ ولو ترى إذ فزعوا } جواب لو محذوف تقديره لرأيت أمرا عظيما ، أو معنى فزعوا أسرعوا إلى الهروب ، والفعل ماض بمعنى الاستقبال ، وكذلك ما بعده من الأفعال ، ووقت الفزع البعث ، وقيل : الموت ، وقيل : يوم بدر .
{ فلا فوت } أي : لا يفوتون الله إذ هربوا { وأخذوا من مكان قريب } : يعني من الموقف إلى النار إذا بعثوا ، أومن ظهر الأرض إلى بطنها إذا ماتوا ، أو من أرض بدر إلى القليب ، والمراد على كل قول سرعة أخذهم .
قوله تعالى : { وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ ( 51 ) وَقَالُوا آَمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ ( 52 ) وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ ( 53 ) وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ } .
جواب لو محذوف ، وتقديره : لو تَرى لتعجبت . و { فَزِعُوا } : جملة فعلية في موضع جر بإضافة { إذْ } إليها . { وَأُخِذُوا } جملة فعلية أخرى معطوفة عليها{[3831]} وذلك وصف لحال البشرية يوم القيامة ؛ إذ تحيط بهم الأهوال العظام وتحيق بهم النوازل الجسام فيغشاهم من الذعر المريع والرعب الفظيع ما يغشاهم . وفي هذا الحال من الخوف والكرب والإياس لا يجد الناس لهم أيُّما مفرٍّ أو ملاذ أو مهرب . وهو قوله سبحانه : { وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ } يعني لو ترى يا محمد حين يفزعُ هؤلاء الجاحدون المكذبون يوم القيامة ثم لا يجدون لهم ملاذا يَفرّون إليه فيوقنون حينئذ أنهم لا منجاة لهم من العذاب .
قوله : { وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ } أخذهم الله من حيث كانوا ، سواء كانوا في قبورهم أو في أي مكان ، فهم من الله قريب لا يفوتونه ولا يُعجزونه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.