غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ فَزِعُواْ فَلَا فَوۡتَ وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ} (51)

22

ثم عجب نبيه أو كل راءٍ من مآل حال أهل العناد بقوله { ولو ترى } وجواب محذوف أي لرأيت أمراً عظيماً . والأفعال الماضية التي هي { فزعوا } { وأخذوا } { وقالوا } { وحيل } كلها من قبيل { ونادى } [ الأعراف : 48 ] { وسيق } [ الزمر : 73 ] ووقت الفزع وقت البعث أو الموت أو يوم بدر . وعن ابن عباس : نزلت في خسف البيداء وهم ثمانون ألفاً أرادوا غزو الكعبة وتخريبها فخسف بهم حين دخلوا البيداء { فلا فوت } أي فلا يفوتون الله ولا يسبقونه . والأخذ من مكان قريب هو من الموقف إلى النار ، أو من ظهر الأرض إلى بطنها ، أو من صحراء بدر إلى القليب ، أو من تحت أقدامهم إلى الأرض . وجوّز جار الله أن يعطف { وأخذوا } على { لا فوت } على معنى إذ فزعوا فلم يفوتوا وأخذوا .

/خ54