التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَلَمَّا ذَهَبَ عَنۡ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلرَّوۡعُ وَجَآءَتۡهُ ٱلۡبُشۡرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِي قَوۡمِ لُوطٍ} (74)

{ يجادلنا } هو جواب لما على أن يكون المضارع في موضع الماضي أو على تقدير ظل أو أخذ يجادلنا ويكون يجادلنا مستأنفا والجواب محذوف ، ومعنى جداله : كلامه مع الملائكة في رفع العذاب عن قوم لوط ، وقد ذكر في اللغات .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَلَمَّا ذَهَبَ عَنۡ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلرَّوۡعُ وَجَآءَتۡهُ ٱلۡبُشۡرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِي قَوۡمِ لُوطٍ} (74)

فلما سمعوا ذلك واطمأنوا ، أخذ في قص ما كان بعده ، فقال مشيراً بالفاء إلى قلة{[39727]} زمن الإنكار الذي هو سبب{[39728]} الفزع : { فلما ذهب } بانكشاف الأمر { عن إبراهيم الروعُ } أي الخوف والفزع الشديد { و{[39729]} جآءته البشرى } فامتلأ سروراً { يجادلنا } أي أخذ يفعل معنا بمجادلة رسلنا فعل المجادل الذي يكثر كلامه إرادة لفتل مخاطبه عما يقوله { في قوم لوط } أي يسألنا في نجاتهم سؤالاً يحرص فيه حرص المجادل في صرف الشيء ، من{[39730]} الجدل وهو الفتل ، ووضع المضارع موضع الماضي إشارة إلى تكرر المجادلة مع{[39731]} تصوير الحال ، أي جادلنا فيهم جدالاً كثيراً ؛


[39727]:من ظ ومد، وفي الأصل: قرب.
[39728]:في ظ: زمن.
[39729]:سقطت الواو من مد.
[39730]:في ظ ومد: ممن.
[39731]:في ظ: في.