التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَـٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ} (197)

{ الحج أشهر } التقدير : أشهر الحج أشهر ، أو الحج في أشهر وهي شوال ، وذو القعدة ، وذو الحجة ، وقيل : العشر الأول منه ، وينبني على ذلك أن من أخر طواف الإفاضة إلى آخر ذي الحجة فعليه دم على القول بالعشر الأول ، ولا دم عليه على القول بجميع الشهر ، واختلف فيمن أحرم بالحج قبل هذه الأشهر ، فأجازه مالك على كراهة ، ولم يجزه الشافعي وداود لتعيين هذا الاسم كذلك ؛ فكأنها كوقت الصلاة .

{ فمن فرض فيهن الحج } أي : ألزم بالحج نفسه { فلا رفث ولا فسوق } الرفث : الجماع ، وقيل : الفحش من الكلام ، والفسوق : المعاصي ، والجدال : المراء مطلقا ، وقيل : المجادلة في مواقيت الحج ، وقيل : النسيء الذي كانت العرب تفعله .

{ وتزودوا } قيل : احملوا زادا في السفر ، وقيل : تزودوا للآخرة بالتقوى ، وهو الأرجح لما بعده .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَـٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ} (197)

{ الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب }

[ الحج ] وقته [ أشهر معلومات ] شوال وذو القعدة وعشر ليال من ذي الحجة ، وقيل كله [ فمن فرض ] على نفسه [ فيهن الحج ] بالإحرام به [ فلا رفثٌ ] جماعٌ فيه [ ولا فسوقٌ ] معاصٍ [ ولا جدالَ ] خصامٌ [ في الحج ] وفي قراءة بفتح الأوَّلَين ، والمراد في الثلاثة النهي [ وما تفعلوا من خير ] كصدقة [ يعلمه الله ] فيجازيكم به ، ونزل في أهل اليمن وكانوا يحجون بلا زاد فيكونون كَلاً على الناس : [ وتزودوا ] ما يبلغكم لسفركم [ فإن خير الزاد التقوى ] ما يتقي به سؤال الناس وغيره [ واتقون يا أولي الألباب ] ذوي العقول .