التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحۡنَ أَزۡوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوۡاْ بَيۡنَهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۗ ذَٰلِكُمۡ أَزۡكَىٰ لَكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ} (232)

{ وإذا طلقتم النساء } الآية : هذه الأخرى خطاب للأولياء ، وبلوغ الأجل هنا : انقضاء العدة .

{ فلا تعضلوهن } أي : لا تمنعوهن .

{ أن ينكحن أزواجهن } أي : يراجعن الأزواج الذين طلقوهن ، قال السهيلي : نزلت في معقل بن يسار كان له أخت فطلقها زوجها ثم أراد مراجعتها وأرادت هي مراجعته ، فمنعها أخوها ، وقيل : نزلت في جابر بن عبد الله وذلك أن رجلا طلق أخته وتركها حتى تمت عدتها ، ثم أراد مراجعتها فمنعها جابر ، وقال : تركتها وأنت أملك بها لا زوجتكها أبدا ، فنزلت الآية ، والمعروف هنا : العدل ، وقيل الإشهاد ، وهذه الآية تقتضي ثبوت حق الولي في نكاح وليته خلافا لأبي حنيفة .

{ ذلك يوعظ به } خطابا للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولكل واحد على حدته ، ولذلك وحد ضمير الخطاب .

{ ذلكم أزكى لكم } خطابا للمؤمنين والإشارة إلى ترك الفصل ، ومعنى أزكى أطيب للنفس ، ومعنى أطهر : أي للدين والعرض .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحۡنَ أَزۡوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوۡاْ بَيۡنَهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۗ ذَٰلِكُمۡ أَزۡكَىٰ لَكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ} (232)

وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر ذلكم أزكى لكم وأطهر والله يعلم وأنتم لا تعلمون

[ وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن ] انقضت عدتهن [ فلا تعضُلوهن ] خطاب للأولياء أي تمنعوهن من [ أن ينكحن أزواجهن ] المطلقين لهن لأن سبب نزولها أن أخت معقل بن يسار طلقها زوجها فأراد أن يراجعها فمنعها معقل بن يسار كما رواه الحاكم [ إذا تراضوا ] أي الأزواج والنساء [ بينهم بالمعروف ] شرعا [ ذلك ] النهي عن العضل [ يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر ] لأنه المنتفع به [ ذلكم ] أي ترك العضل [ أزكى ] خير [ لكم وأطهر ] لكم ولهم لما يخشى على الزوجين من الريبة بسبب العلاقة بينهما [ والله يعلم ] ما فيه المصلحة [ وأنتم لا تعلمون ] ذلك فاتبعوا أوامره