التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهۡدِيَهُۥ يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِۖ وَمَن يُرِدۡ أَن يُضِلَّهُۥ يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجٗا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي ٱلسَّمَآءِۚ كَذَٰلِكَ يَجۡعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ} (125)

{ يشرح صدره للإسلام } شرح الصدر وضيقه وحرجه : ألفاظ مستعارة ومن قرأ حرجا بفتح الراء فهو مصدر وصف به .

{ كأنما يصعد في السماء } أي : كأنما يحاول الصعود إلى السماء وذلك غير ممكن ، فكذلك يصعب عليه الإيمان وأصل { يصعد } المشدد يتصعد ، وقرئ بالتخفيف .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهۡدِيَهُۥ يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِۖ وَمَن يُرِدۡ أَن يُضِلَّهُۥ يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجٗا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي ٱلسَّمَآءِۚ كَذَٰلِكَ يَجۡعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ} (125)

فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون

" فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام " بأن يقذف في قلبه نورا فينفسح له ويقبله كما ورد في حديث " ومن يرد " الله " أن يضله يجعل صدره ضيْقا " بالتخفيف والتشديد عن قبوله " حرِجا " شديد الضيق بكسر الراء صفة وفتحها مصدر وصف فيه مبالغة " كأنما يصَّعد " وفي قراءة " يصَّاعد " وفيهما إدغام التاء في الأصل في الصاد وفي أخرى بسكونها [ في السماء ] إذا كلف الإيمان لشدته عليه [ كذلك ] الجعل [ يجعل الله الرجس ] العذاب أو الشيطان أي يسلطه [ على الذين لا يؤمنون ]