التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا ٱللَّهُۚ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرَدُّوٓاْ أَيۡدِيَهُمۡ فِيٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَقَالُوٓاْ إِنَّا كَفَرۡنَا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ وَإِنَّا لَفِي شَكّٖ مِّمَّا تَدۡعُونَنَآ إِلَيۡهِ مُرِيبٖ} (9)

{ لا يعلمهم إلا الله } عبارة عن كثرتهم كقوله : { وقرونا بين ذلك كثيرا } .

{ فردوا أيديهم في أفواههم } فيه ثلاثة أقوال :

أحدها : أن الضمائر لقوم الرسل ، والمعنى : أنهم ردوا أيديهم في أفواه أنفسهم غيظا من الرسل كقوله : { عضوا عليكم الأنامل من الغيظ } [ آل عمران : 119 ] ، أو استهزاء وضحكا : كمن غلبه الضحك فوضع يده على فمه .

والثاني : أن الضمائر لهم ، والمعنى : أنهم ردوا أيديهم في أفواه أنفسهم إشارة على الأنبياء بالسكوت .

والثالث : أنهم ردوا أيديهم في أفواه الأنبياء تسكيتا لهم ، وردا لقولهم .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا ٱللَّهُۚ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرَدُّوٓاْ أَيۡدِيَهُمۡ فِيٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَقَالُوٓاْ إِنَّا كَفَرۡنَا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ وَإِنَّا لَفِي شَكّٖ مِّمَّا تَدۡعُونَنَآ إِلَيۡهِ مُرِيبٖ} (9)

{ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللَّهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ( 9 ) }

ألم يأتكم -يا أمَّة محمد- خبر الأمم التي سبقتكم ، قوم نوح وقوم هود وقوم صالح ، والأمم التي بعدهم ، لا يحصي عددهم إلا الله ، جاءتهم رسلهم بالبراهين الواضحات ، فعضُّوا أيديهم غيظًا واستنكافًا عن قَبول الإيمان ، وقالوا لرسلهم : إنا لا نصدِّق بما جئتمونا به ، وإنا لفي شكٍّ مما تدعوننا إليه من الإيمان والتوحيد موجب للريبة .