التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡحُرُمَٰتُ قِصَاصٞۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ} (194)

{ الشهر الحرام } الآية : نزلت لما صد الكفار النبي صلى الله عليه وسلم عن دخول مكة للعمرة عام الحديبية في شهر ذي الحجة ، فدخلها في العام الذي بعده في شهر ذي القعدة ، أي :الشهر الحرام الذي دخلتم فيه مكة بالشهر الحرام الذي صددتم فيه عن دخولها .

{ والحرمات قصاص } أي : حرمة الشهر والبلد حين دخلتموها قصاص بحرمة الشهر ، والبلد حين صددتم عنها .

{ فاعتدوا عليه } تسمية للعقوبة باسم الذنب أي قاتلوا من قاتلكم ، ولا تبالوا بحرمة من صدكم عن دخول مكة .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡحُرُمَٰتُ قِصَاصٞۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ} (194)

{ الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ }

قتالكم - أيها المؤمنون- للمشركين في الشهر الذي حرَّم الله القتال فيه هو جزاء لقتالهم لكم في الشهر الحرام . والذي يعتدي على ما حَرَّم الله من المكان والزمان ، يعاقب بمثل فعله ، ومن جنس عمله . فمن اعتدى عليكم بالقتال أو غيره فأنزلوا به عقوبة مماثلة لجنايته ، ولا حرج عليكم في ذلك ؛ لأنهم هم البادئون بالعدوان ، وخافوا الله فلا تتجاوزوا المماثلة في العقوبة ، واعلموا أن الله مع الذين يتقونه ويطيعونه بأداء فرائضه وتجنب محارمه .