التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَقَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ مَلِكٗاۚ قَالُوٓاْ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ عَلَيۡنَا وَنَحۡنُ أَحَقُّ بِٱلۡمُلۡكِ مِنۡهُ وَلَمۡ يُؤۡتَ سَعَةٗ مِّنَ ٱلۡمَالِۚ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰهُ عَلَيۡكُمۡ وَزَادَهُۥ بَسۡطَةٗ فِي ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِۖ وَٱللَّهُ يُؤۡتِي مُلۡكَهُۥ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ} (247)

{ طالوت ملكا } قال وهب بن منبه : أوحى الله إلى نبيهم إذا دخل عليك رجل فنش الدهن الذي في القرن فهو ملكهم ، وقال السدي : أرسل الله إلى نبيهم عصا ، وقال له : إذا دخل عليك رجل على طول هذه العصا فهو ملكهم فكان ذلك طالوت { ونحن أحق بالملك منه } روي : أنه كان دباغا ولم يكن من بيت الملك والواو في قوله :{ ونحن } واو الحال والواو في قوله :{ ولم يؤت } لعطف الجملة على الأخرى .

{ بسطة في العلم والجسم } كان عالما بالعلوم وقيل بالحروب وكان أطول رجل يصل إلى منكبه .

{ والله يؤتي ملكه من يشاء } رد عليهم في اعتقادهم أن الملك يستحق بالبيت أو المال .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَقَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ مَلِكٗاۚ قَالُوٓاْ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ عَلَيۡنَا وَنَحۡنُ أَحَقُّ بِٱلۡمُلۡكِ مِنۡهُ وَلَمۡ يُؤۡتَ سَعَةٗ مِّنَ ٱلۡمَالِۚ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰهُ عَلَيۡكُمۡ وَزَادَهُۥ بَسۡطَةٗ فِي ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِۖ وَٱللَّهُ يُؤۡتِي مُلۡكَهُۥ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ} (247)

{ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنْ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }

وقال لهم نبيهم : إن الله قد أرسل إليكم طالوت مَلِكًا إجابة لطلبكم ، يقودكم لقتال عدوكم كما طلبتم . قال كبراء بني إسرائيل : كيف يكون طالوت مَلِكًا علينا ، وهو لا يستحق ذلك ؟ لأنه ليس من سبط الملوك ، ولا من بيت النبوة ، ولم يُعْط كثرة في الأموال يستعين بها في ملكه ، فنحن أحق بالملك منه ؛ لأننا من سبط الملوك ومن بيت النبوة . قال لهم نبيهم : إن الله اختاره عليكم وهو سبحانه أعلم بأمور عباده ، وزاده سَعَة في العلم وقوة في الجسم ليجاهد العدو . والله مالك الملك يعطي ملكه مَن يشاء من عباده ، والله واسع الفضل والعطاء ، عليم بحقائق الأمور ، لا يخفى عليه شيء .