التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ أَنِّي قَدۡ جِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ أَنِّيٓ أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأۡكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (49)

{ ورسولا } حال معطوف على { ويعلمه } إذ التقدير ومعلما الكتاب أو يضمر له فعل تقديره أرسل رسولا أو جاء رسولا .

{ إلى بني إسرائيل } أي : أرسل إليهم عيسى عليه السلام مبينا لحكم التوراة .

{ أني } تقديره بأني { أخلق } بفتح الهمزة بدل من أني الأولى ، أو من آية وبكسرها ابتداء كلام .

{ فأنفخ فيه } ذكر هنا الضمير لأنه يعود على الطين ، أو على الكاف من كهيئة ، وأنث في المائدة لأنه يعود على الهيئة .

{ فيكون طيرا } قيل : إنه لم يخلق غير الخفاش ، وقرئ طيرا بياء ساكنة على الجمع ، وبالألف وهمزة على الإفراد ، ذكر بإذن الله : رفعا لوهم من توهم في عيسى الربوبية .

{ وأبرئ } روي أنه : " كان يجتمع إليه جماعة من العميان والبرصاء فيدعو لهم فيبرؤون " .

{ وأحيي الموتى } روي أنه : " كان يضرب بعصاه الميت أو القبر فيقوم الميت ويكلمه " ، وروي أنه : " أحيى سام بن نوح " .

{ وأنبئكم } كان يقول : يا فلان أكلت كذا وادخرت في بيتك كذا .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ أَنِّي قَدۡ جِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ أَنِّيٓ أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأۡكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (49)

{ وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنْ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَأُحْييِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنينَ }

ويجعله رسولا إلى بني إسرائيل ، ويقول لهم : إني قد جئتكم بعلامة من ربكم تدلُّ على أني مرسل من الله ، وهي أني أصنع لكم من الطين مثل شكل الطير ، فأنفخ فيه فيكون طيرًا حقيقيا بإذن الله ، وأَشفي مَن وُلِد أعمى ، ومَن به برص ، وأُحيي من كان ميتًا بإذن الله ، وأخبركم بما تأكلون وتدَّخرون في بيوتكم من طعامكم . إن في هذه الأمور العظيمة التي ليست في قدرة البشر لدليلا على أني نبي الله ورسوله ، إن كنتم مصدِّقين حجج الله وآياته ، مقرِّين بتوحيده .