صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَٰشِعِينَ} (45)

{ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ } أي وإن الصلاة لثقيلة شاقة ، كما قال تعالى : { وإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاَة قَامُوا كُسَالَى }{[23]} . يقال : كبر –ككرم- كبرا وكبرا أي عظم . { إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ } أي المتضرعين المحبين للطاعة ، الذين اطمأنت قلوبهم إليها ، وفي الحديث ( وجُعلت قُرَّةُ عيني في الصلاة ) .

من الخشوع وهو الضراعة ، وأكثر ما يستعمل فيما يظهر على الجوارح ، قال تعالى : { الذِينَ هُم فِي صَلاَتِهِم خَاشِعُونَ }{[24]}


[23]:ية 142 النساء
[24]:ية 2 المؤمنون
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَٰشِعِينَ} (45)

واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين

" واستعينوا " اطلبوا المعونة على أموركم " بالصبر " الحبس للنفس على ما تكره " والصلاة " أفردها بالذكر تعظيما لشأنها وفي الحديث " كان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر بادر إلى الصلاة " وقيل الخطاب لليهود لما عاقهم عن الإيمان الشره وحب الرياسة فأمروا بالصبر وهو الصوم لأنه يكسر الشهوة ، والصلاة لأنها تورث الخشوع وتنفي الكبر [ وإنها ] أي الصلاة [ لكبيرة ] ثقيلة [ إلا على الخاشعين ] الساكنين إلى الطاعة .