{ فِرْعَوْنَ } لقب لكل من ملك مصر في ذلك العهد . وفرعون الذي ولد موسى في زمنه ، وربى في بيته ، وكان يسومهم سوء العذاب ، هو رعمسيس الثاني من الأسرة التاسعة عشرة . أما فرعون الذي اغرق فهو ابنه منفتاح ، على ما نقله صاحب الأنبياء{[26]} عن علماء الآثار .
{ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ } يبغون لكم أشد العذاب وأفظعه . من السوم ، وهو مطلق الذهاب أو الذهاب في ابتغاء الشيء . يقال : سامت الإبل فهي سائمة ، أي ذهبت إلى المراعى . وسام السلعة : إذا طلبها وابتغاها . والسوء-بالضم- كل ما يغم الإنسان من أمر دنيوي أو أخروي . وهو في الأصل مصدر ، ويؤنث بالألف فيقال : السوءى .
{ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ } يستبقون بناتكم ولا يقتلون ليستخدموهن . يقال : استحياه ، أي استبقاه . وأصله : طلب له الحياة والبقاء .
{ لاء } اختبار وامتحان بالمحن المقتضية للصبر ، أو المنح المقتضية للشكر ، أولهما للترغيب والترهيب يقال : بلونه بلوا وبلاء ، اختبرته وامتحنته . والاسم البلوي والبلية والبلوة .
وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم
[ و ] اذكروا [ إذ نجيناكم ] أي آباءكم ، والخطاب به وبما بعده للموجودين في زمن نبينا بما أنعم الله على آبائهم تذكيراً لهم بنعمة الله تعالى ليؤمنوا [ من آل فرعون يسومونكم ] يذيقونكم [ سوء العذاب ] أشده والجملة حال من ضمير نجيناكم [ يذبحون ] بيان لما قبله [ أبناءكم ] المولودين [ ويستحيون ] يستبقون [ نساءكم ] لقول بعض الكهنة له إن مولوداً يولد في بني إسرائيل يكون سبباً لذهاب ملكك [ وفي ذلكم ] العذاب أو الإنجاء [ بلاء ] ابتلاء أو إنعام [ من ربكم عظيم ] .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.