صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ} (49)

{ فِرْعَوْنَ } لقب لكل من ملك مصر في ذلك العهد . وفرعون الذي ولد موسى في زمنه ، وربى في بيته ، وكان يسومهم سوء العذاب ، هو رعمسيس الثاني من الأسرة التاسعة عشرة . أما فرعون الذي اغرق فهو ابنه منفتاح ، على ما نقله صاحب الأنبياء{[26]} عن علماء الآثار .

{ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ } يبغون لكم أشد العذاب وأفظعه . من السوم ، وهو مطلق الذهاب أو الذهاب في ابتغاء الشيء . يقال : سامت الإبل فهي سائمة ، أي ذهبت إلى المراعى . وسام السلعة : إذا طلبها وابتغاها . والسوء-بالضم- كل ما يغم الإنسان من أمر دنيوي أو أخروي . وهو في الأصل مصدر ، ويؤنث بالألف فيقال : السوءى .

{ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ } يستبقون بناتكم ولا يقتلون ليستخدموهن . يقال : استحياه ، أي استبقاه . وأصله : طلب له الحياة والبقاء .

{ لاء } اختبار وامتحان بالمحن المقتضية للصبر ، أو المنح المقتضية للشكر ، أولهما للترغيب والترهيب يقال : بلونه بلوا وبلاء ، اختبرته وامتحنته . والاسم البلوي والبلية والبلوة .


[26]:هو الأستاذ العلامة الشيخ عبد الوهاب النجار رحمه الله
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ} (49)

وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم

[ و ] اذكروا [ إذ نجيناكم ] أي آباءكم ، والخطاب به وبما بعده للموجودين في زمن نبينا بما أنعم الله على آبائهم تذكيراً لهم بنعمة الله تعالى ليؤمنوا [ من آل فرعون يسومونكم ] يذيقونكم [ سوء العذاب ] أشده والجملة حال من ضمير نجيناكم [ يذبحون ] بيان لما قبله [ أبناءكم ] المولودين [ ويستحيون ] يستبقون [ نساءكم ] لقول بعض الكهنة له إن مولوداً يولد في بني إسرائيل يكون سبباً لذهاب ملكك [ وفي ذلكم ] العذاب أو الإنجاء [ بلاء ] ابتلاء أو إنعام [ من ربكم عظيم ] .