صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلٗا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (29)

{ ضرب الله مثلا . . . } أي للمشرك الذي يعبد آلهة كثيرة : عبدا مملوكا لجماعة متشاحنين ؛ لشكاسة أخلاقهم وسوء طباعهم ، يتجاذبونه ويتعاورونه في أغراضهم المتباينة ؛ فهو في حيرة من أمره ، لا يدري على أيهم يعتمد ، ولا أيهم يرضى بخدمته . وضرب للموحد مثلا : رجلا خالصا لفرد واحد ، ليس لغيره سبيل عليه يخدمه بإخلاص ، وذلك الفرد يعوله ويعرف له صدق بلائه ، فهو في راحة من الحيرة وتوزع القلب ؛ فأي الرجلين خير ؟ { متشاكسون } متنازعون شرسوا الطباع . يقال : رجل شكس وشكس ، أي صعب الخلق . وفعله ككرم . { ورجلا سلما } أي خلوصا لفرد واحد . مصدر وصف به مبالغة . وقرئ " سلما " بمعناه .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلٗا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (29)

{ ضرب الله } للمشرك والموحِّد { مثلا رجلاً } بدل من مثلا { فيه شركاء متشاكسون } متنازعون سيئة أخلاقهم { ورجلاً سالماً } خالصاً { لرجل هل يستويان مثلاً } تميز أي لا يستوي العبد بجماعه والعبد لواحد ، فإن الأول إذا طلب منه كل من مالكيه خدمته في وقت واحد تحيَّر فيمن يخدمه منهم وهذا مثل للمشرك ، والثاني مثل للموحّد { الحمد لله } وحده { بل أكثرهم } أي أهل مكة { لا يعلمون } ما يصيرون إليه من العذاب فيشركون .