صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ ءَامِنُواْ بِمَا نَزَّلۡنَا مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبۡلِ أَن نَّطۡمِسَ وُجُوهٗا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدۡبَارِهَآ أَوۡ نَلۡعَنَهُمۡ كَمَا لَعَنَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلسَّبۡتِۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولًا} (47)

{ من قبل أن نطمس وجوها }أصل الطمس : الصرف والإفساد والتحويل . وهو مثل ضربه الله لهم في صرفهم عن الحق ، وردهم إلى الباطل ، ورجوعهم على أعقابهم عن المحجة البيضاء . وهو نظير قوله تعالى : { إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقحمون . وجعلنا من بين أيديهم سدا }{[105]} . وقال مجاهد : المراد طمس وجه القلب ، أي من قبل أن نطمس قلوبا عن صراط الحق فنردها على أدبارها في الضلال .


[105]:: آية 8، 9 يس
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ ءَامِنُواْ بِمَا نَزَّلۡنَا مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبۡلِ أَن نَّطۡمِسَ وُجُوهٗا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدۡبَارِهَآ أَوۡ نَلۡعَنَهُمۡ كَمَا لَعَنَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلسَّبۡتِۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولًا} (47)

[ يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا ] من القرآن [ مصدقا لما معكم ] من التوراة [ من قبل أن نطمس وجوها ] نمحو ما فيها من العين والأنف والحاجب [ فنردها على أدبارها ] فنجعلها كالأقفاء لوحا واحدا [ أو نلعنهم ] نمسخهم قردة [ كما لعنا ] مسحنا [ أصحاب السبت ] منهم [ وكان أمر الله ] قضاؤه [ مفعولا ] ولما نزلت أسلم عبد الله بن سلام فقيل كان وعيدا بشرط فلما أسلم بعضهم رفع وقيل يكون طمس ومسخ قبل قيام الساعة