صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡلَا نُزِّلَتۡ سُورَةٞۖ فَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ مُّحۡكَمَةٞ وَذُكِرَ فِيهَا ٱلۡقِتَالُ رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ نَظَرَ ٱلۡمَغۡشِيِّ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَأَوۡلَىٰ لَهُمۡ} (20)

{ نظر المغشي عليه من الموت } أي كنظر المحتضر الذي لا يطرف بصره . والمراد : أنهم يشخصون نحوه بأبصارهم ، وينظرون إليه نظرا شديدا من شدة كراهتهم للقتال معه ؛ إذ فيه عز للإسلام ، ونصر للرسول صلى الله عليه وسلم ، وهم لهم كارهون مبغضون . { فأولى لهم } كلمة توعد وتهدد . وهي فعل ماض بمعنى قارب ، وفاعله ضمير الهلاك بقرينة السياق ، واللام مزيدة : أي قاربهم ما يهلكهم . أو اسم تفضيل بمعنى أحق وأحرى . خبر لمبتدأ محذوف ، واللام بمعنى الباء ؛ أي العقاب أجدر بهم وأحرى .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡلَا نُزِّلَتۡ سُورَةٞۖ فَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ مُّحۡكَمَةٞ وَذُكِرَ فِيهَا ٱلۡقِتَالُ رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ نَظَرَ ٱلۡمَغۡشِيِّ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَأَوۡلَىٰ لَهُمۡ} (20)

{ ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت فأولى لهم }

{ ويقول الذين آمنوا } طلباً للجهاد { لولا } هلا { نزلت سورة } فيها ذكر الجهاد { فإذا أنزلت سورة محكمة } أي لم ينسخ منها شيء { وذكر فيها القتال } أي طلبه { رأيت الذين في قلوبهم مرض } أي شك وهم المنافقون { ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت } خوفاً منه وكراهة له ، أي فهم يخافون من القتال ويكرهونه { فأولى لهم } مبتدأ خبره :