صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهۡدِيَهُۥ يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِۖ وَمَن يُرِدۡ أَن يُضِلَّهُۥ يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجٗا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي ٱلسَّمَآءِۚ كَذَٰلِكَ يَجۡعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ} (125)

{ فمن يرد الله أن يهديه . . . }أي فمن يرد الله أن يهديه للإسلام ، ويوفقه له يوسع صدره لقبوله ، ويسهله له بفضله وإحسانه . و من يرد أن يضله يصير صدره ضيقا متزايد الضيق ، لا منفذ فيه للإسلام ، كأنما إذا دعا إليه قد كلف الصعود إلى السماء و هو لا يستطيعه بحال . وشرح الصدر : توسعته . يقال : شرح الله صدره فانشرح ، أي وسعه فاتسع . والحرج : مصدر حرج صدره حرجا فهو حرج ، أي ضاق ضيقا شديدا : وصف به الضيق للمبالغة ، كأنه نفس الضيق . و أصل الحرج : مجتمع الشيء ، و يقال للغيضة الملتفة الأشجار التي يصعب دخولها : حرجة . و{ يصعد }أي يتصعد ، بمعنى يتكلف الصعود فلا يستطيعه .

{ كذلك يجعل الله الرجس . . }أي مثل جعل صدره ضيقا حرجا بجعل الله العذاب على الكافرين .

و أصل الرجس : النتن والقذر . أو المأثم ، أو العمل المؤدى إلى العذاب . ( آية 90 المائدة ص 205 ) .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهۡدِيَهُۥ يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِۖ وَمَن يُرِدۡ أَن يُضِلَّهُۥ يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجٗا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي ٱلسَّمَآءِۚ كَذَٰلِكَ يَجۡعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ} (125)

فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون

" فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام " بأن يقذف في قلبه نورا فينفسح له ويقبله كما ورد في حديث " ومن يرد " الله " أن يضله يجعل صدره ضيْقا " بالتخفيف والتشديد عن قبوله " حرِجا " شديد الضيق بكسر الراء صفة وفتحها مصدر وصف فيه مبالغة " كأنما يصَّعد " وفي قراءة " يصَّاعد " وفيهما إدغام التاء في الأصل في الصاد وفي أخرى بسكونها [ في السماء ] إذا كلف الإيمان لشدته عليه [ كذلك ] الجعل [ يجعل الله الرجس ] العذاب أو الشيطان أي يسلطه [ على الذين لا يؤمنون ]