صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ} (21)

{ خزائنه } جمع خزانة ، وهي في الأصل : المكان الذي تخزن فيه نفائس الأموال للحفظ .

و الكلام تمثيل لإفادة أن مقدوراته تعالى التي لا تحصى- في كونها محجوبة عن الخلق ، مصونة عن الوصول إليها مع وفور رغبهم فيها ، وكونها متهيئة للإيجاد والتكوين ، بحيث متى تعلقت إرادته تعالى بوجوده وجدت بلا إبطاء – شبيهة بنفائس الأموال المخزونة للحفظ ، المعدة للتصرف فيها بإرادة مالكها .

{ وما ننزله إلا بقدر } وما نوجد شيئا من تلك المقدورات إلا بمقدار معين تقتضيه الحكمة ، وتستدعيه المشيئة

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ} (21)

شرح الكلمات :

{ وما ننزله إلا بقدر معلوم } : أي المطر .

المعنى :

وقوله : { وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم } أي ما من شيء نافع للبشرية هي في حاجة إليه لقوام حياتها عليه إلا عند الله خزائنه ، ومن ذلك الأمطار ، لكن ينزله بقدر معلوم حسب حاجة المخلوقات وما تتوقف عليه مصالحها ، وهو كقوله : { بيده الخير وهو على كل شيء قدير } وكقوله : { ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما شاء الله إنه بعباده خبير بصير } .

/ذ25